فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 151

فكان الأولى أن يقول - كما في التسهيل - [1] وتنفرد الفاء بتسويغ الاكتفاء بضمير واحد فيما تضمن جملتين من صلة أو صفة أو خبر أو حال. وذلك ليشمل المسائل الثمان المتقدمة [2] .

قال ابن الحاج:"ولذا قال شيخ شيوخنا سيدي الطيب، فلو قال المصنف:"

بالفا اعْطِفَنْ جملَةَ رابطٍ على ... خالية منه، وعكسَه اقُبَلا

لوفى بالمراد" [3] ."

قال ابن مالك:

وَابْنِ المُعَرَّفَ المُنَادَى المُفْرَدَا ... عَلَى الَّذِي فِي رَفْعِهِ قَدْ عُهِدَا

كل منادى حقه النصب؛ لأنه مفعولٌ بفعلٍ مضمرٍ تقديره: أدعو، أو

أنادي، إلا أنه لا يجوز إظهاره؛ لكون حرف النداء كالعوض منه. ولا يفارق المنادى النصب إلا إذا كان مفردًا معرفة. والمراد بالمفرد هنا ما ليس مضافًا ولا شبيهًا به، فيشمل المثنى والجمع والمركب تركيبَ مزجٍ، فيُبنى على ما كان يرفع به قبل النداء من ضمة ظاهرة نحو: يا زيدُ ويا رجالُ ويا مسلماتُ، أو مقدَّرة نحو: يا فتى ويا قاضي، أو ألف نحو: يا زيدان، أو واو نحو: يا زيدون [4] .

(1) (ص 175.) .

(2) (انظر: توضيح المقاصد 3/ 199، شرح الأشموني 3/ 96، التصريح 3/ 570. حاشية الخضري 2/ 62.) .

(3) (حاشية ابن الحاج 2/ 22.) .

(4) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 567، توضيح المقاصد 3/ 276.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت