وقول الناظم:"المعرَّف"مفعول بـ"ابْنِ"، وكان حقه أن يُقَدَّم المنادى؛ لأن المعرَّف نعتٌ له، والمفرد نعتٌ للمنادى [1] .
فأصل كلامه: وابنِ المنادى المعرف المفرد ... إلخ. فـ"المعرَّف"نعت للمنادى، فقدم النعت وهو"المعرف"على المنعوت وهو"المنادى"فأُعرب المعرف مفعولا والمنادى بدلا منه، فصار التابع متبوعًا. ولو أراد السلامة من ذلك لقال:
وابنِ المنادى المفرد المُعَرَّفَا ... على الذي في رفعه قد أُلفا [2]
ولكنه أخر"المنادى"عن"المعرف"للضرورة [3] .
وقال أيضًا:
تابِعَ ذي الضمِّ المضاف دونَ"ألْ"... ألزمْهُ نصبًا ك"أزيدُ ذا الحِيَلْ"
يعني: إذا كان تابع المنادى المضموم مضافًا غيرَ مصاحب للألف واللام وجب نصبه نحو: يا زيدُ صاحبَ عمرو.
وشمل قوله:"تابع"جميع التوابع والمراد ما سوى البدل وعطف النسق. وشمل"ذي"
(1) (انظر: شرح المكودي 149.) .
(2) انظر: (حاشية ابن الحاج 2/ 34، وانظر: إعراب الألفية للأزهري 94.) .
(3) (انظر: حاشية الصبان 3/ 137، والبيت نفسه - دون تغيير - في شرح الكافية الشافية 3/ 1293.) .