الضم"العلمَ والنكرةَ المقصودة، و"االمضاف"نعت لـ"تابع"وخرج به التابع المفرد."
وخرج بقوله:"دون أل"المضافُ والمقرون بأل.
فمثال ما استوفى وجوب النصب وهو نعت: يا زيدُ ذا الجمَّة. ومثاله وهو توكيد: يا زيدُ نفسَه، ومثاله وهو عطف بيان: يا زيدُ عائدَ الكلب. فلو كان التابع من هذه غير مضاف لجاز فيه النصب والرفع [1] .
وقول الناظم:"ذي الضم"يوهم أن هذا الحكم"مقصور على تابع المنادى المضموم، مع أنه في تابع كل منادًى مبني على الضم أو نائبه نحو: يا زيدان صاحبيْ عمرو، ويا زيدون أصحابَ عمرو - بالنصب فيهما - [2] ."
قال الأزهري:"ذا: بمعنى صاحب نعت لزيد على المحل، و"الحيل"جمع حيلة مضاف إليه. وتقدير البيت: ألزم تابع المنادى ذي الضم المضاف نصبًا حال كونه دون"أل"كقولك: أزيدُ ذا الحيل" [3] .
ولو قال:
تابع مبني مضافًا دون ألْ ... ألزمه نصبًا باطِّراد حيث حَلّ
لشمل المبني على الضم أو نائبه [4] .
ولكن ابن الحاج قال: وأحسن منه لو قال:"تابع ذي البنا"ليشمل ما تقدَّم، وتكون"أل"في"البنا"للعهد، والمعهود المنادى الذي في الباب قبلُ، ويكون قول الناظم: وما
(1) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 574، توضيح المقاصد 3/ 292، شرح المكودي 150.) .
(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 2/ 38.) .
(3) (إعراب الألفية 96.) .
(4) (انظر: المقاصد الشافية للشاطبي 3/ 249.) .