قال ابن مالك:
فُعْلٌ لنحو أحمرٍ وحمرا ... وَفِعْلَةٌ جمعًا بِنَقْلٍ يُدْرَى
من أمثلة جمع الكثرة"فُعْل"وهو مطرد في كل وصف يكون المذكر منه على أفْعَل، والمؤنث منه على فعلاء نحو: أحمر وحمراء وحُمْر.
ومن أمثلة جمع القلة"فِعْلَة"بكسر الفاء وسكون العين، ولم يطرد في شيءٍ من الأبنية بل هو محفوظٌ في أبنية، ومن الذي حفظ: فتًى وَفِتْيَة، وَشَيْخٌ وَشِيخَة، وغُلام وغِلْمة، وصبيّ وصِبْيَة.
قيل في هذا البيت: لو قُدِّم عجزه وهو قوله:"وَفِعْلَة ... إلخ"على صدره وهو قوله:"فُعْلٌ لنحو أحمر ... إلخ"لكان أنسب؛ لتكون جموع القلة متوالية [1] وقد فعل ذلك في الكافية الشافية [2] حيث قال:
واقصُر على السماع باب فِعْلَهْ ... ك"فتية وَغِلْمَةٍ وَغِزْلَهْ"
"فُعْل"ل"أحمر وحمراء"وما ... في الوزن والوصف يُرى مثلَهُمَا
قال ابن الحاج - محاولا الاعتذار للناظم في الألفية: - ولعله كان كذلك وناسخ المبيَّضَة حرَّفه [3] .
وقال في الباب نفسه:
(1) (انظر: شرح الأشموني 4/ 129، حاشية ابن الحاج 2/ 131.) .
(3) (حاشية ابن الحاج 2/ 131.) .