فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 151

وقوله:"سِيَّان"يعني من جهة التعريف لا من حيث المقصد. قاله المرادي [1] .

لكن الاعتراض الوارد على الناظم هو تعبيره بـ"حذفه"بدل"تركه"؛ لأن الحذف يقتضي أنها كانت ثابتةً موجودةً بحكم الأصل ثم حذفت وليس كذلك؛ لأنه عَلَم، والأصل عدمها فيه. ولذا قال الشاطبي: كان حقه أن يقول:

* فَذِكْرُ ذَا وَتَرْكُهُ سِيَّاِن

ليرتفع الإيهام [2] .

قال الناظم:

فامْنَعْهُ حينَ يَسْتَوِي الجُزْآنِ ... عُرْفًا وَنُكْرًا عادِمَي بَيَانِ

كَذَا إذا ما الفِعْلُ كانَ الخَبَرا ... أوْ قُصِدَ اسْتِعْمَالُهُ مُنْحَصِرَا

ثمة أسباب تمنع تقديم الخبر على المبتدأ منها استواء المبتدأ والخبر في التعريف والتنكير ولا قرينة تبين المبتدأ من الخبر. ومنها أن يكون الخبر فعلا

رافعًا لضمير المبتدأ مستترًا نحو: زيدٌ قام. وأصل التركيب: كذا إذا ما الخبرُ كان فعلا؛ لأن الخبر هو المحدث عنه، فلا يحسن جعله حديثًا؛ لكنه قلب العبارة لضرورة النظم [3]

(1) (توضيح المقاصد 1/ 266.)

(2) (انظر: المقاصد الشافية 1/ 244، إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 281.)

(3) (انظر: فتح الرب المالك 207، إعراب الألفية 26، شرح الأشموني 1/ 211. والعرب مجمعون على رفع الفاعل ونصب المفعول إذا ذكر الفاعل، إلا أنه قد ورد في الشعر شيء قلب. فصُيّر المفعول فاعلا والفاعل مفعولا على التأويل. انظر: الجمل للزجاجي 203.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت