فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 151

على المحذوف لا يكون إلا في الوصف وليس كذلك، والصواب أن الأشياء المتقدمة كلها من الحال والخبر وغيرهما إذا حذفت ودلَّ عليها دليل فحكمها كالنعت المحذوف.

قال: وأصلح الشطرَ الأولَ الحافظُ الحجةُ سيدي الطيب [1] بقوله:

* وأعمِلَنْ معتمدًا بما حذف [2]

قال الناظم:

وَغَيْرُ ذِي ثَلاثَةٍ مَقِيْسُ ... مَصْدَره كَقُدِّسَ الْتَّقْدِيسُ

يعني أن ما كان على وزن فَعَّلَ بالتشديد وهو صحيح اللام فمصدره على تَفْعيل نحو: قُدس تقديسًا، ومنه قَوْله تَعَالَى: {وَكَلَّمَ اللَّه مُوسَى تَكْلِيمًا} [3] .

قال ابن الحاج:"إنَّ كلّ فعل غير ثلاثي لا بُدَّ له من مصدر مقيس، وهذه الكلية لا تؤخذ من الناظم. ولو قال:"

لكل ما جاوزه مقيسُ ... كما تقول: قُدِّسَ التقديسُ

لأفادها، ويكون الضمير البارز في"جاوزه"عائدًا على الثلاثي، و"مقيس"صفة لمحذوف، أي مصدر مقيس. وقد عبَّر الموضح [4] بالكلية تنكيتًا على المصنف، حيث قال:

(1) (لعله محمد بن الطيب محمد بن الشرقي الفاسي، أبو عبد اللَّه. محدث علامة باللغة والأدب. توفي سنة 1170 هـ، له حاشية على الاقتراح للسيوطي، وشرح كافية ابن مالك، وغيرهما.(سلك الدرر 4/ 91، الدر الفاخر 47، 134، تاج العروس 1/ 3.) .

(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 217.) .

(3) (سورة النساء / 164.)

(4) (يعني به ابن هشام. انظر: أوضح المسالك 3/ 238.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت