يعني أن عدم الإلغاء شرط في الجميع، لا شرط في"ذا"بعد"مَنْ"الاستفهامية فحسب.
وهذا صحيح غير أن البيت لا يستقيم وزنًا بوجود الواو.
قال الناظم:
وبَعْضُ الاعُلامِ عَلَيْهِ دَخَلا ... لِلَمْحِ ما قَدْ كانَ عَنْهُ نُقِلا
كالفَضْلِ والحارث والنُّعْمانِ ... فَذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سِيَّانِ
يعني أن"أل"دخلت على بعض الأعلام للمح الأصل الذي كانت عليه قبل نقلها للعلمية نحو:"الفَضْل"وهو منقول من المصدر، و"الحارِث"وهو منقول من اسم الفاعل، و"النُّعمان"وهو منقول من اسم عين وهو من أسماء الدم. فيجوز أن يُؤتى بهذه الأسماء التي ذُكرت مقترنة بـ"أل"نظرًا إلى الأصل، ومجردة منها نظرًا إلى الحال.
واعترض ابنُ عقيل قولَ الناظم:"فَذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سِيَّانِ"، وقال:"بل الحذف والإثبات يُنَزَّل على الحالتين اللتين سبق ذكرهما، وهو أنه إذا لُمح الأصلُ جيء بالألف واللام، وإن لم يُلمح لم يُؤتَ بها" [1]
وأجيب بأنّ كونهما مرتّبين على مقصدين صحيح وهو مأخوذ من قوله:
* دَخَلا للمح ما قد كان عنه نُقلا *
(1) (انظر: شرح ابن عقيل 1/ 185.) .