أو استعمال الإضمار بدل الحذف أو العكس، أو تعبيره بـ"مشتق"بدل"وصف". وقد يكون الإصلاح بزيادة كلمة أو حرف، مع مراعاةٍ للنظم من حيث الوزن والقافية - وهو الغالب - أو عدم مراعاة لذلك.
وأحيانًا يكون ذلك بزيادة بيت أو بيتين على بيت الألفية، أو اختزال بعض الأبيات وجمع معانيها في بيت واحد. وربما أُضيف إلى هذه الزيادة إصلاحٌ في البيت نفسه.
وثمة مواطنُ يكون الإصلاح فيها بتقديم بعض الأبيات وتأخير أخرى بداعي اتصال هذه الأبيات ببعض وعدم استحسان فصلها عمَّا له عُلْقة بها، أو تقديم شطر على شطر أو كلمة على أخرى دون تغيير في الألفاظ نفسها.
ثم إنه قد يُصلح النظم بأكثر من بيت؛ أعني أن يصلحه أحد الشراح بإصلاح معين، ويصلحه ثانٍ بإصلاح غيره، ويأتي ثالث بتقويم غير المتقدميْن.
وربما كان الإصلاح بالاستغناء عن بعض الأبيات، مع الإشارة إلى أن في النظم ما يغني عنها ممَّا ذكره قبلُ، أو سيأتي بعدُ. أو التنبيه إلى أن ما قاله في"التسهيل"أو"الكافية الشافية"أوْلى مما ذكره في الألفية.
إن من الثابت لديَّ أن ما أورده شراح الألفية من إصلاحات لبعض أبياتها
لم يكن القصد منه سوى الإصلاح ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، وتقديم ما يجتهدون في تقديمه للدارس من شروح واضحة العبارة، رافعة للإيهام، مزيلة للبس، وافية بالمقصود، لا لمجرد التغيير، أو إثبات الوجود فحسب.