يؤكد ما أقوله ما يلقاه متتبعُ هذه الشروح بين الفينة والأخرى من ثناءٍ على بعض الأبيات، واستحسانٍ لها، وكذا الدفاع عن صاحبها والاعتذار له من قبل هؤلاء العلماء الذين شاركوا في تلك الإصلاحات.
ودونك بعضَ الأمثلة لهذا:
1 -قال الناظم في باب الاسم الموصول:
وجملةٌ أَوْ شِبْهُهَا الذي وُصِلْ ... بِهِن، ك"مَنْ عندي الذي ابنُه كُفِلْ"
قال الغزي:"ولقد أحسن الناظم في جمعه - في كلام واحد - بين مثالي الوصل بجملة اسمية وبظرف في قوله:"
من عندي الذي ابنُه كفل" [1] "
2 -وقال في باب الإضافة:
وابنِ أوِ اعْرِبْ ما كإذْ قد أُجريا ... واخْتَرْ بنا مَتْلُوِّ فِعْلٍ بُنيا
وقد أثنى المرادي على البيت؛ لأن قوله:"بنا"قد شمل الماضيَ والمضارعَ المبني؛ فكلاهما يُختار معه البناء. وقال: فعبارته هنا أجود من قوله في الكافية:
وقبلَ فعل ماضٍ البنا رَجَحْ ... والعكسُ قبل غيره أيضًا وَضَحْ [2]
(1) (فتح الرب المالك 165.)
(2) (توضيح المقاصد 2/ 267، وانظر: الكافية الشافية 2/ 941.)