قال الناظم:
مُصَلِّيًا على النبيِّ المصطفى ... وآلِهِ المُسْتكملينَ الشَّرَفَا [1]
أصلح بعضهم هذا البيت بقوله:
مُصَلِّيًا مُسَلِّمًا على النَّبي ... وآلِهِ وصحبِهِ ومن حبي
لأن الناظم - كما قالوا - أفرد الصلاة ولم يذكر السلام، مع أنه شافعي، ويكره عندهم إفرادُ أحدهما عن الآخر.
وأجيب بأن الكراهة تنتفي بالنطق بالسلام وكَتْبِ الصلاة، ولعل هذا هو الذي فعله الناظم هنا [2] ولا يحتاج - حينئذٍ - إلى إصلاح [3]
وفي الأذكار للنووي:"إذا صُلي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فليُجمع بين الصلاة والتسليم، ولا يُقتصر على أحدهما، فلا يقُل:"صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ"فقط، ولا"عَلَيْهِ السَّلَامُ"فقط" [4]
قلت: بل لم يذكر السلام جريًا على عدم كراهة إفراد أحدهما عن الآخر، فالمختار عند الحافظ ابن حجر وغيره أنه لا يكره إفراد الصلاة عن التسليم وكذا العكس؛ لأن تعليم السلام تقدم قبل تعليم الصلاة، فأفرد التسليم مدةً في التشهد قبل الصلاة عليه، فهذا مشعرٌ بالجواز
(1) (ومثله قوله في آخر الألفية: /535 فأحمد اللَّه مصليا على *** محمد خير نبي أرسلا. /535)
(2) (يعني أنه تلفظ بالسلام حال الكتابة.)
(3) (انظر: فتح الرب المالك 39، حاشية ابن الحاج 1/ 15.)
(4) (الأذكار 107.)