قال الناظم:
وَجَرِّدِ الْفِعْلَ إِذَا مَا أُسْنِدَا ... لاِثْنَيْنِ أَوْ جَمْعٍ كَفَازَ الشُّهَدَا
مذهب جمهور العرب أنه إذا أُسند الفعل أو الوصف إلى ظاهر مثنى أو مجموع وجب تجريده من علامة تدل على التثنية أو الجمع، فيكون كحاله إذا أُسند إلى مفرد، فتقول: قام الزيدان، وقام الزيدون، وقامت الهندات، كما تقول: قام زيدٌ. ولا تقول: قاما الزيدان، ولا قاموا الزيدون، ولا قمن الهندات، فتأتي بعلامة في الفعل الرافع للظاهر على أن يكون ما بعد الفعل مرفوعًا به، وما اتصل بالفعل حروف تدل على تثنية الفاعل أو جمعه، بل يكون الاسم الظاهر مبتدأً مؤخرًا والفعل المتقدم وما اتصل به اسمًا في موضع رفع به، والجملة في موضع رفع خبرًا عن الاسم المتأخر. أو أن يكون ما
اتصل بالفعل مرفوعًا به، وما بعده بدل مما اتصل بالفعل من الأسماء المضمرة [1] .
وليس المراد بالجمع في النظم الجمع الحقيقي فقط، بل المراد به ما يدل على الجمع الشامل للحقيقي وغيره مما يفهم الجمع.
وكما يجرد الفعل في قوله:"وجرد الفعل ..."إلخ، كذلك يجرد الوصف الذي جرى مجراه. ولأجل هذا وما قبله أصلحه ابن غازي بقوله:
(1) (انظر: شرح التسهيل 2/ 116، 117، شرح ابن عقيل 2/ 79، 80.)