:"كثاني .. إلخ."
الثالث: أن قوله:"في كل حكم ذو ائتسا"ليس بجيد؛ لأنه يمتنع التعليق في باب"كسا"على كل حال ولا يمتنع في هذين؛ لأن"أعلم"المنقولة من عَلِمَ فعلٌ قلبي، وأرى بصرية وهي ملحقة بالقلبية [1] ومن تعليق"أرى"عن الثاني قَوْله تَعَالَى: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [2] .
وقد أصلحه ابنُ غازي بما يرفع الاعتراضات الثلاثة بقوله:
واجعَلْهُمَا معًا كمفعولي"كسا"... ومن يُعَلِّقْ هاهنا فما أسا [3]
وقد أجيب عن الاعتراض الأول بأن الخلافَ لمَّا كان في الثاني هنا: هل يكون كالثاني هناك أوْ لا، - وللاتفاق على أن الأول يكون كالأول خصَّ محل الخلاف بالذكر. وعن الثاني: بأنه زيادة في الرد على من قال بأنه يكون الثاني هنا جملة فلا يكون كالثاني هناك. وعن الثالث: بأنه مشى هناك على ما للجمهور من منع التعليق فيه [4] .
وفي هذه الإجابة، عن تلك الاعتراضات تكلف لا يخفى، واللَّه أعلم.
(1) (انظر: منهج السالك 1/ 100، توضيح المقاصد 1/ 397، فتح الرب المالك 311، حاشية ابن الحاج 1/ 126.)
(2) (سورة البقرة / 260.)
(3) (إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 378.)
(4) (انظر: الهمع 2/ 249.)