السِّناد [1] لفسد المعنى؛ لأنه من الوهن وهو الضعف. ولو قال: يَلِن بدل يَهُن لسلم من ذلك. قاله الخضري [2] .
وقال ابن الحاج:"لما أخرج فيما سبق المسائل الأربع من كسر ما قبل الياء كأن قائلا قال له: ما حكم أخرها؟ فبيَّن أنه مبني على السكون، لكن كان ينبغي للناظم أن يُقدِّم هذا على قوله:"
فذي جميعُها اليا بعد فتحها احتُذي ... .... إلخ.
ليكون الحكم متصلا فينبغي للطالب عند التدريس أن يوصله بما قبله عند ذكر الأقسام الأربعة" [3] ."
قال الناظم:
وَقَدْ يَكُوْنُ نَعْتَ مَحْذُوفٍ عُرِفْ ... فَيَسْتَحِقُّ الْعَمَلَ الَّذِي وُصِفْ
معنى هذا البيت أن اسم الفاعل إذا كان صفةً لموصوف محذوف عمل كحاله إذا كان موصوفه مذكورًا، ومنه قَوْله تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} [4]
(1) (السناد: هو أن يختلف إرداف القوافي كقولك:"علينا"في قافية و"فينا"في أخرى، كقول عمرو بن كلثوم: * ألا هبي بصحنك فاصبحينا * فالحاء مكسورة. وقال في آخر: * تصفعها الرياح إذا جرينا * فالراء مفتوحة وهي بمنزلة الحاء. الشعر والشعراء لابن قتيبة 1/ 96، وانظر: نقد الشعر لقدامة بن جعفر 182.)
(2) (انظر: حاشية الخضري 2/ 20.) .
(3) (حاشية ابن الحاج 1/ 212.)
(4) (سورة فاطر / 28.) .