وقول عمر بن أبي ربيعة:
وَكَمْ مَالِئٍ عَيْنَيْهِ مِنْ شَيْءِ غَيْرِهِ ... إِذَا رَاحَ نَحْوَ الْجَمْرَةِ الْبِيضُ كَالدُّمَى [1]
قال أبو حيان:"وكان يغني عن هذا البيت قوله في البيت قبله:"
"أو جا صفة" [2] ؛ لأن مجيئه صفة أعمُّ من أن يكون صفة لمذكور أو محذوف" [3] ."
لكن أجاب عنه الملوي بأن الناظم أراد التنبيه على أن الموصوف يكون محذوفا فقال:
* وقد يكون نعتَ محذوفٍ ... إلخ.
وأما"صفة"بعد قوله:"أو حرف ندا"فهو تعميم بعد تخصيص [4] .
وثمة اعتراض آخر أورده ابن الحاج وهو أن عبارة الناظم مقتضبةٌ؛ إذ تقتضي أن الاعتماد
(1) (البيت من"الطويل". يقول: كثير من الناس يتطلعون إلى النساء المشبهات للدمى في بياضهن وحسنهن وقت ذهابهن إلى الجمرات بمنى، ولكن الناظر إليهن لا يستفيد شيئًا. والشاهد فيه قوله:"مالئ عينيه"حيث عمل اسم الفاعل وهو قوله:"مالئ"النصب في المفعول به بسبب كونه معتمدا على موصوف محذوف معلوم من الكلام وتقديره وكم شخص مالئ. والبيت في الديوان 459، الكتاب 1/ 83، الجمل 87، شرح الكافية الشافية 2/ 1030، شرح الألفية لابن الناظم 425، شرح ابن عقيل 3/ 158، منهج السالك 2/ 230، المقاصد النحوية 3/ 531 ... ) .
(2) (في قول الناظم: /535 وولي استفهاما، أو حرف ندا *** أو نفيا، أو جا صفة أو مسندا /535) .
(3) (منهج السالك 2/ 230.) .
(4) (انظر: حاشية الملوي 112.) .