فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 151

بالكافِ حَرْفًا دُونَ لامٍ، أو مَعَهْ ... واللامُ - إنْ قَدَّمْتَ هَا - مُمْتَنِعَهْ

أشار بذلك إلى أن لأسماء الإشارة مرتبتين: قريبة وبعيدة، فما تجرد من كاف الخطاب فهو للقريب. وما لحقته الكاف وحدها، أو مع اللام فهو للبعيد.

كما يعني أنك إن قدَّمت قبل اسم الإشارة لفظَ"ها"التي للتنبيه امتنع الإتيان باللام؛ فلا يقال: هذا لك.

قال في شرح التسهيل:"ولا تلحق المقرون باللام؛ فلا يقال: هذا لك، كرهوا كثرة الزوائد. ولا تلحق أيضًا المقرون بالكاف في التثنية والجمع، فلا يقال: هذانك، ولا هؤلائك؛ لأن واحدهما ذاك وذلك، فحمل على ذلك مثناه وجمعه؛ لأنهما فرعاه، وحمل عليهما مثنى ذاك وجمعه لتساويهما لفظًا ومعنى" [1]

لكن ظاهر النظم أن اللام لا تمتنع إلا مع تقديم الهاء، والأمر ليس كذلك، بل تمتنع اللام مع المثنى مطلقا ومع الجمع في لغة من مَدَّه.

ولذلك ذيَّل بعضهم كلام ابن مالك بقوله:

ولا يلي ذا اللامُ إلا المفردا ... والجمع مقصورًا فما ذين عدا [2]

قال الناظم:

ومثلُ"ما""ذا"بعدَ"ما"اسْتِفْهَامِ ... أو"مَنْ"إذا لَمْ تُلْغَ في الكلامِ

(1) (شرح التسهيل 1/ 244، 245.)

(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 66.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت