فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 151

واحذفه لا إنْ خيف لبسٌ أو يُرى ... لعمدة فجئ به مؤخَّرا

قال الناظم:

آخِرَ مَا أضِيفَ لِلْيَا اكْسِرْ إِذَا ... لَمْ يَكُ مُعْتَلا كَرَامٍ وَقَذَى

يريد بذلك أنه يجب كسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم إذا لم يكن مقصورًا ولا منقوصا ولا مثنى ولا مجموعًا جمع سلامة لمذكر، فإنه إذا أضيف شيءٌ منها إلى ياء المتكلم وجب فتح الياء في اللغة المشهورة. فيقال في المنقوص: راميَّ، وفي المقصور: عصايَ، وفي المثنى: غلامايَ رفعًا، وغلامَيَّ نصبًا وجرًّا، وفي جمع المذكر السالم: زَيْدِيَّ رفعًا ونصبًا وجرًّا.

أمَّا المفرد وجمعا التكسير الصحيحان وجمع السلامة للمؤنث والمعتل الجاري مجرى الصحيح، كظبي ودَلْو، فإن الكسرة تظهر في آخره [1] .

واعتُرض كلام الناظم بأن تعبيره بمعتل يشمل المنقوص والمقصور وغيرهما كدلْو وظبْي؛ فيقتضي أن دلوًا وظبيًا إذا أُضيفا إلى الياء لا يكسران مع أن الصواب كسرهما، وأن حكمهما حكم الصحيح [2] .

وأجيب بأن المراد بالمعتل في النظم المعتل بالاصطلاح النحوي وهو ما آخره حرف علة قبلها حركة مجانسة له، فخرج نحو: ظبي ودلو؛ لأن اعتلالهما ليس اصطلاحيًّا وإن كان المعتل

(1) (انظر: شرح التسهيل 3/ 281، شرح الألفية لابن الناظم 414، توضيح المقاصد 2/ 298.)

(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 212.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت