وانتقد الأشمونيُّ ما أصلح به المراديُّ قَوْلَ الناظم فقال: عليه من المؤاخذة ما على بيت الأصل من عدم اشتراطه أمن اللبس، فكان الأحسن أن يقول [1] .
واحذفه لا إنْ خيف لبسٌ أو يُرى ... لعمدةٍ فجئ به مؤخرَا [2] .
وقال المكودي:"تجوَّز الناظم في إطلاقه الخبر على ما هو عمدة في الأصل؛ إذ لا فرق بين أن يكون أصله الخبر أو المبتدأ؛ لأن كل واحد منهما عمدة في الأصل" [3] .
لكن اعتُذر له في هذا بأنه إذا لم يجز حذف الخبر المختلف في عمديته فأحرى المبتدأ المتفق على عمديته. فقوله:"إنَّ يكن غير خبر"من إطلاق الخاص على العام والقرينة معنوية، وهي ظهور أنه إذا لم يجز حذف الخبر
فعدم جواز حذف ما هو مبتدأ في الأصل أوْلى [4]
وحينئذ فلا حاجة لما أكثروا به من الإصلاحات. قاله ابن الحاج [5] .
وأرى أن أحسن ما أُصلح به النظمُ ما جمع به الشيخُ ياسين [6] معناه في بيت واحد مع رفع الإبهام بقوله:
(1) (هذا البيت نسبه ابن الحاج للشيخ ياسين كما سيأتي. ولم أجده في الحاشية له على التصريح.) .
(2) (انظر: شرح الأشموني 2/ 107، وانظر: حاشية الخضري 1/ 185.) .
(3) (شرح المكودي 71.)
(4) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 151، حاشية الصبان 2/ 107، حاشية الملوي 71.) .
(5) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 151.) .
(6) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 151.) .