فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 151

فـ"إياه"مفعول ثان لـ"ظنني"وهو كالمفعول الأول في امتناع تقديمه وحذفه [1] .

وقد اعترض ابنُ الناظم كلام أبيه من جهة أن قوله:

بل حذفه الزم إِنْ يكن غير خبر ... إلخ.

يوهم أن ضمير المتنازع فيه إذا كان مفعولا في باب"ظن"يجب حذفه إن كان المفعول الأول، وتأخيره إنْ كان المفعول الثاني، وليس الأمر كذلك، بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف ولزوم التأخير. ولذلك قال: لو قال بدله:

واحذفه إن لم يَكُ مفعولَ حَسِبْ ... وإنْ يكنْ ذاك فأخِّرْهُ تُصِبْ

لخلص من ذلك التوهم [2] .

لكن قال المرادي:"قوله:"مفعول حسب"يوهم أن غير مفعول"

"حسب"يجب حذفه وإن كان خبرًا وليس كذلك؛ لأن خبر"كان"لا يُحذف أيضًا، بل يؤخر كمفعول"حسب"، نحو: زيدٌ كان وكنت قائمًا إياه، وهذا مندرج تحت قول المصنف:"غير خبر"، ولو قال:

بل حذفُهُ إنْ كان فضلةً حُتِمْ ... وغيرُهَا تأخيرُهُ قد التُزِمْ

لأجاد" [3] "

(1) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 258، توضيح المقاصد 2/ 70، شرح المكودي 71.)

(2) (شرح الألفية لابن الناظم 259، وانظر: المقاصد الشافية 1/ 206.)

(3) (توضيح المقاصد 2/ 73.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت