وحكم الممدود والمنقوص إذا جمعا هذا الجمع كحكمهما إذا ثُنِّيَا، فكان حقه أن يذكرهما إيضاحًا كما ذكر حكم المقصور، أو يترك الجميع استغناءً بما تقدَّم في التثنية.
وإن قيل: إن الهاء في"جمعته"عائدة على الاسم المتقدم مقصورًا أو ممدودًا كان الباقي عليه جمع الممدود جمعَ مذكر سالمًا" [1] ."
وقد اعتذر المرادي عن الناظم بأنه لمَّا كان حكم الممدود في جمعي التصحيح والتثنية واحدًا لم يذكره استغناءً عنه بالتثنية بخلاف المقصور فإنه خالف التثنية في أحد الجمعين ووافقهما في الآخر [2] .
وردَّه ابن الحاج بأن جمع المؤنث المقصور يوافق المثنى، فلم ذكره؟ ولذا قيل: لو قال ابن مالك قبل قوله: والسالمَ العينِ الثلاثي اسمًا أنل ... إلخ:
وجمعُ ممدودٍ بوجهَيْه كما ... مرَّ قُبَيْلٍ في المثنى محكما
لوفَّى بذلك [3] .
كما قال الشاطبي أيضًا: كان حق الناظم أن يزيد هنا، أو في باب المعرب والمبني مثلا:
وَقِسْهُ في ذي التا ونحو ذكرى ... ودرهم مصغَّرًا وصحرا
وزينب ووصف غير العاقل ... وغيرُ ذا مسلَّمٌ للناقل [4]
(1) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 765، شرح الأشموني 4/ 115، حاشية ابن الحاج 2/ 126.) .
(2) (انظر: توضيح المقاصد 4/ 26.) .
(3) (انظر: حاشية ابن الحاج 2/ 126.) .
(4) (انظر: شرح الألفية 4/ 214.) .