تنفي الماضي تدل على اتصال نفيه بالحال بخلاف"لم". وأمَّا"إنْ"فهي بمعنى"ما"وإطلاقه يشملها. وفي استثنائها نظر. بل الظاهر أنَّ"إنْ"مثل"ما"و"لم"وذلك كقراءة غير الكسائي: {وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} (سورة إبراهيم / 46.)
فقد صرَّح غير واحد بأن اللام في"لِتزول"لام الجحود [1] .
وأجاب عن الثاني بأن استعمال الناقصة أكثر، وذكْرها في أبواب النحو أشهر فتوجَّه كلامه إليها، وتعيَّن حمله عند عدم التقييد عليها.
وعن الثالث بأن المراد أن نفي الماضي أعم من أن يكون بلفظ"كان"أو"يكون"المقرون بـ"لم"؛ لأنها تقلب معناه إلى الماضي، لا أنَّ المراد خصوص لفظ"كان" [2] .
وقال الناظم في الكافية الشافية [3] :
وَبَعْدَ نَفْي"كانَ"في المضيِّ لا ... تَظْهَرُ"أنْ"ك"لَمْ أَكُنْ لأَغْفَلا"
وهو أجود من قوله في الألفية.
(1) (انظر - على سبيل المثال: - الكشاف 2/ 307، البيان 2/ 61، الفريد 3/ 175، البحر المحيط 5/ 438، الدر المصون 7/ 127.) .
(2) (توضيح المقاصد 4/ 194، 195(بتصرف) .).