اللفظ: هو الصوت المعتمد على مقطع من اللسان، ويشمل المهملَ كـ"دَيْز"والمستعملَ كـ"عمرو".
وأما القول: فهو اللفظ الدال على معنى مطلقًا، وهو أخصُّ من اللفظ؛ لأنه لا بُدَّ له من دلالة [1] ولذلك قيل: كان من حق الناظم أن يأخذ القول جنسًا في تعريف الكلام؛ لأنه أقرب من اللفظ لعدم إطلاقه على المهمل [2]
وقد فعل ذلك في"الكافية الشافية"فصدَّر تعريف الكلام بالقول قائلا:
قولٌ مفيدٌ: طلبًا أو خبرا ... هو الكلامُ ك"استمعْ وسَتَرى" [3]
ولعله إنما عدل عن القول لما شاع من استعماله في الرأي والاعتقاد حتى صار كأنه حقيقة عرفية واللفظ ليس كذلك [4]
لكن الصحيح - تفصيلا - أن القول أخصُّ من اللفظ مطلقًا، فالأخذ به في التعريف أوْلى؛ لوضوح القرينة على المراد [5]
واختار في شرح التسهيل الكَلِمَ على اللفظِ والقولِ في الإعلام بجنس الكلام، وقال: اللفظ أبعد الثلاثة؛ لوقوعه على المهمل والمستعمل، بخلاف القول والكلم، والقول مثل الكلم في القرب لتساويهما في عدم تناول المهمل، لكن قد يقع القولُ على الرأي والاعتقاد مجازًا
(1) (انظر: شرح ألفية ابن معط 1/ 191.)
(2) (انظر: توضيح المقاصد 1/ 16، فتح الرب المالك 48، شرح الأشموني 1/ 27، البهجة المرضية 38.)
(3) (شرح الكافية الشافية 1/ 157.)
(4) (انظر: توضيح المقاصد 1/ 16، شرح الأشموني 1/ 27.)
(5) (انظر: حاشية الصبان 1/ 27.)