وَكُنْ لِجَمْعٍ مُشْبِهٍ مَفَاعِلا ... أَوِ الْمَفَاعِيلَ بِمَنْعٍ كَافِلا
ممَّا يمنع من الصرف الجمع المشبه"مفاعل"في كون أوله حرفًا مفتوحًا وثالثه ألفًا غير عوض، بعدها حرفان أولهما مكسور لا عارض نحو: دراهِمَ ومساجِدَ، أو المشبه"مفاعيل"فيما ذكر مع كون ما بعد الألف ثلاثة أوسطها ساكن، كمصابيح ودنانير [1] .
وقد أخذ ابن الحاج على الناظم ذكره هذا البيت هاهنا؛ إذ كان ينبغي له - كما يقول - أن يذكره والأبيات بعده عقب قوله:
فألِفُ التأنِيثِ مُطْلَقًا مَنَعْ ... صَرْفَ الذي حَواهُ كَيْفَمَا وَقَعْ
لأن في كل منهما علة قامت مقام علتين [2] .
قلت: وقد جمع ذلك ابن هشام - في أوضح المسالك - في موطن واحد - ولم يَسِر حسب ترتيب ابن مالك فقال:
"الاسم الذي لا ينصرف نوعان؛ أحدهما: ما يمنع صرفهُ لعلة واحدة وهو شيئان، أحمدها: ألف التأنيث مطلقًا، أي مقصورةً كانت أم ممدودة ... والشيء الثاني: الجمع الموازن لمفاعل، أو مفاعيل" [3] .
(1) (انظر: توضيح المقاصد 4/ 131، التصريح 4/ 209 - 212، البهجة المرضية 298.) .
(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 2/ 74.) .
(3) (أوضح المسالك 4/ 116.) .