فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 151

وقال أيضًا:

وما يصيرُ عَلَمًا مِنْ ذِي ألِفْ ... زِيدَتْ لإِلْحَاقٍ فَلَيْسَ يَنْصَرِفْ

ألف الإلحاق على ضربين؛ مقصورة كَعَلْقَى [1] أو ممدودة كَعِلْبَاء [2] .

فما فيه ألف الإلحاق الممدودة لا يمنع من الصرف سواء كان علمًا لمذكر أو غير علم.

وما فيه ألف الإلحاق المقصورة إذا سُمِّيَ به امتنع من الصرف للعلمية وشبه ألف التأنيث من وجهين؛ أحدهما: أنها زائدة ليست مبدلة من شيء،

والثاني: أنها تقع في مثال صالح لألف التأنيث نحو: أرطى، فهو على مثال: سَكْرَى. وحكم ألف التكثير - كحكم ألف الإلحاق في أنها تمنع مع العلمية نحو قَبَعْثَرَى [3] .

قال ابن الحاج:"ويفهم من الناظم أن ألف الإلحاق مع العلمية تمنع مطلقًا، مع أنها لا بُدَّ من تقييدها بالمقصورة. وقد أخل المصنف بألف التكثير، كقبعثرى. ولذا أصلحه ابن غازي بما يحرز الأمرين فقال:"

وما يصيرُ عَلَمًا من ذي أَلِفْ ... مقصورة لنحو إلحاقٍ عُرِفْ" [4] ."

(1) (العلقى: شجر تدوم خضرته في القيظ، ولها أفنان طوال دقاق. اللسان(علق) 10/ 264.).

(2) (العلباء: عصب العنق، وخصه الأزهري بالغليظ منه. الصحاح(علب) 1/ 188، اللسان (علب) 1/ 627).

(3) (انظر: شرح الكافية الشافية 3/ 1494، شرح الألفية لابن الناظم 654، والقبعثرى: الجمل العظيم، والفصيل المهزول. الصحاح(قبعثر) 2/ 785، اللسان (قبعثر) 5/ 70.).

(4) (حاشية ابن الحاج 2/ 79، وانظر: إصلاح ابن غازي في إتحاف ذوي الاستحقاق.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت