قلت: ولو قال الناظم كما قال في الكافية الشافية [1]
وألفُ الإلحاقِ مقصورًا منعْ ... ك"علقى"إنَّ ذا علمية وَقَعْ
لرفع الإيهام.
وقال الناظم:
وما يكونُ منهُ منقوصًا ففي ... إعرابِهِ نَهْجَ جَوَارٍ يَقْتَفِي
يعني أن ما كان منقوصا من الأسماء التي لا تنصرف فإنه يجري مجرى"جوار"في أنه يلحقه التنوين رفعًا وجرًّا. فمثاله في غير العلمية"أُعَيْمٍ"
في تصغير أعمى - فإنه غير منصرف للوصف ووزن الفعل. ومثاله في العلمية"قاضٍ"- علم امرأة - فهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، وهو. مشبَّه بـ"جوارٍ"من جهة أن في آخره ياء قبلها كسرة فيعامل معاملته فيقال: هذه قاضٍ، ومررت بقاضٍ، ورأيت قاضيَ، كما تقول: هؤلاء جوارٍ، ومررت بجوارٍ، ورأيت جواري [2] .
وقد أخذ ابنُ الحاج على الناظم ذكره البيت هنا، وكان ينبغي له - في رأيه - أن يؤخره ويأتي به عقب قوله:
ولاضْطِرارٍ أو تناسُبٍ صُرِفْ ... ذو المنعِ، والمصروفُ قد لا يَنْصَرِفْ
(1) (شرح الكافية الشافية 3/ 1493.) .
(2) (انظر: أوضح المسالك 4/ 139، التصريح 4/ 280، شرح المكودي 171.) .