فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 151

أمَّا في التسهيل فقال:"أو ولي كذا كذا أو عاطفًا على جملةٍ فعليةٍ تحقيقًا أو تشبيهًا" [1] .

وقال السيوطي: ولو قال:

وبعد عاطف بِلا فصلٍ تلا

.لتخلص من ذلك [2] .

قلت: أو قال كما قال ابن معطٍ:

أوْ قبل الاسمِ جملةٌ فعليهْ ... ك"عِبْتُهُ والنَّضْرَ عِبتُ زِيَّهْ [3] "

وقال الناظم في الباب نفسه:

والرفعُ في غير الذي مرَّ رَجَحْ ... فما أبيحَ افْعَلْ وَدَعْ ما لَمْ يُبَحْ

ذَكَرَ في هذا البيت ما يجوز فيه الأمران - الرفع والنصب - ويُختار الرفع، وذلك كل اسم لم يوجد معه ما يوجب نصبه نحو: إن زيدًا رأيته فاضربه، ولا ما يوجب رفعه، نحو: خرجت فإذا زيدٌ يضربه عمرو، ولا ما

يرجح نصبه، نحو: أزيدًا لقيتَه؟ ولا ما يُجَوّز فيه الأمران على السواء، نحو: زيدٌ قام وعمرًا كلمته. فهذا يجوز فيه الرفع وهو الوجه نحو:"زيدٌ أكرمته"والنصب عربي جيد، وإنما اختير الرفع؛ لأن عدم الإضمار أرجح من الإضمار [4] .

(1) (التسهيل 81.)

(2) (انظر: البهجة المرضية 162.)

(3) (انظر: شرح ألفية ابن معط 2/ 851. والزي: اللباس والهيئة.)

(4) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 241، شرح ابن عقيل 2/ 240، وزعم بعضهم أنه لا يجوز النصب لما فيه من كلفة الإضمار، وليس بشيءٍ، فقد نقله سيبويه [الكتاب 1/ 42] وغيره من أئمة العربية، وهو كثير ومنه قراءة بعضهم {جَنَّاتِ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} [سورة الرعد/ 23] : بكسر التاء. وانظر: أمالي ابن الشجري 1/ 288، 2/ 83.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت