فأُعجب به وترك مجلس ابن يعيش [1]
وقيل: إنه جلس عند الأستاذ أبي علي الشلوبيني نحو العشرين يومًا، كما أخذ عن أبي عبد اللَّه شرف الدين محمد بن عبد اللَّه المرسي. وقيل - أيضًا: إنه جلس في حلقة تدريس ابن الحاجب [2]
أما الذين تتلمذوا على ابن مالك وسمعوا منه ورووا عنه فهم كثيرون، غير أن أشهر من ذكر أصحابُ التراجم منهم: محيي الدين يحيى بن شرف النووي الذي نقل عن ابن مالك أشياء في"شرح صحيح مسلم"، وشمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن جَعْوان الدمشقي، وبدر الدين بن مالك، وبهاء الدين النحاس.
كما روى عنه أبو الحسين اليونيني، وشمس الدين بن أبي الفتح البعلي، وعلاء الدين بن العطَّار الدمشقي، والقاضي بدر الدين بن جماعة، والعلم الفارقي، وخَلْقٌ كثير سواهم [3]
آثاره:
صنَّف ابنُ مالك تواليفَ كثيرةً في غير علم من العلوم كالقراءات والنحو
والصرف واللغة، وقد طارت هذه المؤلفات في الآفاق بشهرتها وسارت مسير الشمس
(1) (انظر: تعليق الفرائد 1/ 29 ترجمة الدماميني لابن مالك.)
(2) (قال الدماميني:"قد ذكر الشيخ تاج الدين التبريزي في أواخر شرحه للحاجبية النحوية أن ابن مالك جلس في حلقة تدريس ابن الحاجب - رحمه اللَّه - وأخذ عنه، واستفاد منه، ولم أقف على ذلك لغيره، ولا أدري من أين أخذه، واللَّه أعلم بحقيقة الحال". تعليق الفرائد 1/ 29 - 30.)
(3) (انظر تلاميذه في: إشارة التعيين 320، 321، غاية النهاية 2/ 181، بغية الوعاة 1/ 130، نفح الطيب 2/ 225، شذرات الذهب 5/ 239.)