فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 151

، وأن مثل: قام هند، شاذ لا لغة" [1] ."

ولذلك قال ابن الحاج:"عبارة الناظم تفهم أن ذلك وارد مطَّرد إلا أنه قليل، والأمر ليس كذلك، ولو قال: والحذف قد أتى، أي: ورد، لأفاد ذلك" [2]

قلت: تعبير الناظم بـ"قد يأتي"مقصودٌ منه - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ولا يقصد غيره، بدليل ما قاله في الكافية الشافية، وصرَّح به في التسهيل وشرحه في قوله: ولا تحذف غالبًا إنْ كان الفاعل اسمًا ظاهرًا متصلا حقيقي التأنيث.

وعلى ذلك فمحاولة تغيير ابن الحاج عبارة الناظم ليست سديدة؛ لأنه تغيير في الرأي، وهذا لا يملكه هو ولا غيره. وغاية ما في الأمر أن يخالفه في رأيه إن شاء. واللَّه أعلم.

وقال الناظم أيضًا:

وما ب"إلا"أو ب"إنَّما"انْحَصَرْ ... أخِّر، وقد يَسْبِقُ إنْ قَصْدٌ ظَهَرْ

يريد بذلك أنه يجب تأخير المحصور بـ"إلا"أو بـ"إنما"فاعلا كان أو مفعولا، فإذا قصد حصر المفعول وجب تأخيره وتقديم الفاعل فتقول: ما شرب زيدٌ إلا العسلَ، وإنما شرب

(1) (منهج السالك 1/ 104.)

(2) (حاشية ابن الحاج 1/ 131.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت