غير سديد؛ لأنه يقتضي أن التاء كانت موجودة ثم حذفت وليس كذلك، والأولى أن يُعَبِّرَ بالتَّرْك، كما عبر به في قوله:"وَقَدْ يُبيح الفصلُ ترك التاء" [1] .
ويشير تعبير الناظم إلى أن الحذف بلا فصل قد يأتي لكن بقلة. وقال ابن الناظم: إنه لغة [2] ... وقال غيره - كأبي حيان وابن هشام [3] : إنه شاذ رديء لا يجوز القياس عليه. ولم تتغيَّر عبارة الناظم في الكافية الشافية [4] عمَّا قاله في الألفية؟ إذ قال:
والحذفُ قد يأتي بلا فصل وَمَعْ ... ضمير ذي المجاز ك"الشمس طَلَعْ"
وقال في شرح التسهيل:"ولا تحذف غالبًا إنْ كان الفاعل ضميرًا متصلا مطلقًا، أو ظاهرًا متصلا حقيقي التأنيث ... واحترزت بقولي:"غالبًا"من نحو قول بعض العرب: قال فلانة وذهب فلانة، حكاهما سيبويه" [5] .
قال أبو حيان:"وهو عند أصحابنا من الشذوذ بحيث لا ينقاس عليه، وظاهر كلام الناظم أنه قد يأتي قليلا بغير تاء وأنه ينقاس، وهو ظاهر كلام الجزولي؛ لأنه قال [6] : إنَّ التاء تلزم في مثل: قامت هند في اللغة المشهورة، فأفهم هذا أن اللغة غير المشهورة تحذف التاء فيها. وقد نقد الناس ذلك على الجزولي، وذكروا أن ذلك ليس لغة لا مشهورة، ولا غير مشهورة"
(1) (حاشية ابن الحاج 1/ 131.)
(2) (انظر: شرح الألفية 226.)
(3) (انظر: أوضح المسالك 2/ 112، وانظر: توضيح المقاصد 2/ 11، فتح الرب المالك 324، التصريح 2/ 276.)
(4) (انظر: 2/ 595.)
(5) (شرح التسهيل 2/ 110، 111.) .
(6) (المقدمة الجزولية 50.)