فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 151

قرأ أحدٌ؟ فالفعل قد جُهل ولم يُعلم أَوَقَعَ أو لم يقع. فيكون الجواب: زيد، أي: قرأ زيدٌ، ويكون زيدٌ فاعلا؛ لأن السؤال عن الفعل، فالأولى المطابقة بين السؤال والجواب. وإن كان يجوز أن لا يطابق فيكون التقدير: قرأ زيد، في جواب من قرأ؟ [1] .

ولذلك أصلح ابنُ غازي النظم بقوله:

ويرفع الفاعلَ فعلٌ حُذِفَا ... كمثل: زيدٌ، في جواب: من وَفَى؟

ليسلم من التجوز بالإضمار عن الحذف؛ لأن الفعل لا يسمى مضمرًا بل محذوفا كما سبق، وليكون الجواب مطابقا للسؤال [2]

فيقال: زيد، أي: وفى زيد.

وقد سلم الناظم من هذا في الكافية الشافية [3]

حيث قال:

ويرفَعُ الفاعلَ فِعْلٌ حُذِفَا ... إذا استبان بدليلٍ عُرِفا

مثل:"بلى زيدٌ"لقائل: لم يقم شخصٌ ... إلخ.

(1) (منهج السالك 1/ 103(بتصرف يسير) ، وانظر: توضيح المقاصد 2/ 8، فتح الرب المالك 320، شرح المكودي 57.)

(2) (إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 386، حاشية ابن الحاج 1/ 129.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت