قرأ أحدٌ؟ فالفعل قد جُهل ولم يُعلم أَوَقَعَ أو لم يقع. فيكون الجواب: زيد، أي: قرأ زيدٌ، ويكون زيدٌ فاعلا؛ لأن السؤال عن الفعل، فالأولى المطابقة بين السؤال والجواب. وإن كان يجوز أن لا يطابق فيكون التقدير: قرأ زيد، في جواب من قرأ؟ [1] .
ولذلك أصلح ابنُ غازي النظم بقوله:
ويرفع الفاعلَ فعلٌ حُذِفَا ... كمثل: زيدٌ، في جواب: من وَفَى؟
ليسلم من التجوز بالإضمار عن الحذف؛ لأن الفعل لا يسمى مضمرًا بل محذوفا كما سبق، وليكون الجواب مطابقا للسؤال [2]
فيقال: زيد، أي: وفى زيد.
وقد سلم الناظم من هذا في الكافية الشافية [3]
حيث قال:
ويرفَعُ الفاعلَ فِعْلٌ حُذِفَا ... إذا استبان بدليلٍ عُرِفا
مثل:"بلى زيدٌ"لقائل: لم يقم شخصٌ ... إلخ.
(1) (منهج السالك 1/ 103(بتصرف يسير) ، وانظر: توضيح المقاصد 2/ 8، فتح الرب المالك 320، شرح المكودي 57.)
(2) (إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 386، حاشية ابن الحاج 1/ 129.)