مثلا في"ظننت زيدًا عالمًا":"ظننت"فقط، ولا:"زيدًا"فقط، ولا:"عالمًا"فقط، فإن دلَّ على المحذوف دليل جاز الحذف، كقوله تعالى: {أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [1] أي: تزعمونهم شركائي، ومثال حذف أحدهما للدلالة أن. يقال: هل ظننت أحدًا قائمًا؟ فتقول: ظننتُ زيدًا، أي: ظننتُ زيدًا قائمًا.
ويرى ابن الحاج [2] أن الأولى أن يُذكر هذا البيت عقب قوله:
وَهَبْ، تعلَّم، والتي كصَيَّرا ... أيضًا بِها انصب مبتدًا وَخَبَرَا
لأمرين؛ الأول: رفع إيهام أن الإشارة بـ"هُما"راجعة لـ"رأى"الرؤيا، لقوله قبله:
ولرأى الرؤيا انْمِ ما لِعَلِمَا ... طالبَ مفعولين مِنْ قَبْلُ انتَمَى
الثاني: أن"رأى"هذه مع تقول أخوان في الإلحاق، فلا ينبغي أن يُفصل بينهما بقوله:
* ولا تُجِزْ هُنَا بِلا دليل * إلخ.
وقال الناظم أيضًا:
وَكَ"تَظُنُّ"اجْعَلْ تَقُولُ إِنْ وَلِي ... مُسْتَفْهمًا بِهِ وَلَمْ يَنْفَصِلِ
بِغَيْرِ ظَرْفٍ أَوْ كَظَرْفٍ أَوْ عَمَلْ ... وَإِنْ بِبَعْضِ ذِي فَصَلْتَ يُحْتَمَلْ
(1) (سورة القصص / 62.)
(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 124.)