فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 151

لِعِلْمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَهْ ... تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ

قوله"لِعِلْمِ": خبر مقدم و"عرفان"مضاف إليه، و"ظن"معطوف على"علم"، و"تهمة"مضاف إليه، و"تعدية"مبتدأ مؤخر، وسوغ الابتداء بالنكرة تقديمُ خبرها المجرور عليها، أو تعلقُ"لواحد"بها، أو نعتها بـ"ملتزمة". ولو أن الناظم قال:

تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ ... لِعِلْمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَهْ

لكان على الترتيب. قاله الأزهري [1] .

كما ذكر ابنُ الحاج أيضًا أن الأولى ذكر هذا البيت عقب قوله:

أعني رأى خال علمتُ وجدا .... إلخ. لأنه تقييد لـ"علم"بأن لا تكون بمعنى"عرف"ول"ظن"بأن لا تكون بمعنى اتَّهم، فيتعديان إلى مفعول واحد [2]

فالأول كقوله تعالى: {وَاللَّه أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا} [3]

والثاني كقوله تعالى: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ} [4]

أي: بمتَّهم.

وقال في الباب نفسه:

وَلا تُجِزْ هُنَا بِلا دَلِيلِ ... سُقُوطَ مَفْعُولَيْنِ أَوْ مَفْعُولِ

الأصل ألا يُقتصر على أحد المفعولين في هذا الباب؛ لأنهما مخبرٌ عنه ومخبرٌ به، فلو حذف الأول بقي الخبر دون مخبر عنه، ولو حذف الثاني بقي المخبرُ عنه دون خبر، فلا تقول

(1) (انظر: إعراب الألفية 40، 41.)

(2) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 121.)

(3) (سورة النحل / 78.)

(4) (سورة التكوير / 24.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت