ثانيها: أنه من عطف المفردات، وأن المعطوف عليه هو محل اسم إنَّ.
ثالثها: أنه من عطف المفردات، وأن المعطوف عليه هو محل"إنَّ"مع اسمها [1] .
وأشار في البيت الثاني إلى أنَّ حكم"أنَّ"المفتوحة و"لكنَّ"في جواز رفع ما بعد العاطف حكم"إنَّ"المكسورة، وأمَّا"ليت، ولعلَّ، وكأنَّ"فلا يجوز معها إلا النصب. وأجاز الفراء الرفعَ مع هذه الأحرف الثلاثة [2] .
قال ابن الحاج: لا وجه للتعبير بالإلحاق، ولذا قال الشيخ ياسين صوابه أن يقول:
ومِثْلُهَا في ذاكَ لكنَّ وأنْ ... وامْنَعْهُ في ليتَ لَعَلَّ وكأنْ [3]
كما يرى الغزي أن قول الناظم:"من دونِ ليت ولعلَّ وكأنْ"مجردُ تتميمٍ للبيت، ولو أنه استغنى عن هذا لم يخلّ بالمعنى [4] .
وعلى هذا جمهور الشراح. غير أن الشاطبي - فيما نقل عنه ابن الحاج - قد أبدى لذلك نكتة وهي التنكيت على الفراء بإجازته ذلك مع كأنَّ وليتَ ولعلَّ [5]
وهو عندي أقرب من كون الكلام متممًا للبيت فحسب.
(1) (انظر: تعليق الفرائد 4/ 83.)
(2) (انظر: شرح ابن عقيل 1/ 377، وانظر: مذهب الفراء في معاني القرآن 1/ 310.)
(3) (حاشية ابن الحاج 1/ 113.)
(4) (انظر: فتح الرب المالك 277، وانظر: شرح المكودي 47.)
(5) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 113.)