من عطف الجمل لا من عطف المفردات [1]
وهو مذهب المحققين.
وقد نقل ابن مالك الإجماع على جواز الرفع، وهو يريد إجماعهم على صحة التركيب لا على صحة العطف على الاسم، بدليل ما صرَّح به آنفًا من أنه من عطف الجمل.
قال أبو حيان:"ودعوى ابن مالك الإجماع على جواز رفع المعطوف على اسم"إنَّ"و"لكنَّ"باطلة، ألا ترى إلى جهله بمذهب سيبويه وقول أصحابنا؟ وإنما الإجماع على جواز الرفع" [2] .
وحاول بعضهم الاعتذار للناظم في قوله:"معطوفًا على منصوب إنَّ"، فقال: تجوَّز في تسميته معطوفًا على الاسم؛ لأن صورته صورة المعطوف [3] .
أمَّا الصبَّان فقال: ولو قال:"وجائزٌ رفعك تالي عاطف"لكان جاريًا على سائر الأوجه الآتية [4] .
ويعني بذلك الأوجه التي ذكرها النحاة في التالي لحرف العطف، منها ثلاثة أوجه، أحدها: ما سبق من أنه من عطف الجمل. فإذا قيل: إنَّ زيدًا قائمٌ وعمرٌو، فـ"عمرو"مبتدأ حذف خبره، أي: وعمرو كذلك.
(1) (انظر: شرح التسهيل 2/ 48.)
(2) (الارتشاف 3/ 1289، وانظر: تعليق الفرائد 4/ 83.) .
(3) (انظر: توضيح المقاصد 1/ 350، فتح الرب المالك 276.)
(4) (حاشية الصبان 1/ 284.)