ورتبة [1] .
وهذا البيت من أبيات الألفية المعروف بتعقيده وتشتيت ضمائره وصعوبة فهمه، ولعل ما دعاه إلى هذه العبارة المشتملة على ما ذكر ضيق النظم [2] .
قال أبو حيان:"إن هذا البيت يحمل قاعدة عبَّر النحاة عنها في كتبهم بعبارة حسنة سهلة المدرك وذلك أن يكون المبتدأ قد اتصل به ضمير يعود على شيءٍ في الخبر ... وعبَّر هذا الناظم بهذه العبارة المثبجة الفاسدة ..." [3] إلخ.
قال ابن غازي: وقد أصلحه بعض أصحابنا بقوله:
كذا إذا عاد عليه مضمر ... من مبتدأ وماله تصدُّرُ
ليخلصَ من هذا التعقيد وليجمع معنى البيتين في بيت واحد [4] .
كما كان يمكن الناظم أن يقول كما في الكافية [5]
وإِنْ يَعُدْ لخبرٍ ضميرُ ... من مبتدًا يوجَبْ له التأخيرُ
كما انتقد بعضهم الناظم في قوله:"إذا عاد عليه مضمر"؛ لأن الضمير في قولك:""
(1) (انظر: شرح الألفية لابن الناظم 118، توضيح المقاصد 1/ 286.)
(2) (انظر: توضيح المقاصد 1/ 286، البهجة المرضية 98.)
(3) (منهج السالك 1/ 48.)
(4) (انظر: إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 300. ويعني بالبيتين هذا البيت وقوله بعده: /535 كذا إذا يستوجب التصديرا *** كـ"أين من علمته نصيرا"/535 وهو من المواضع التي يجب فيها تقديم الخبر أيضًا.)
(5) (شرح الكافية الشافية 1/ 369.)