فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 151

وأقرب من هذا كله - عندي - ما ذكره الخضري [1]

من إمكانية أن تكون"أل"في"الفعل"للعهد العلمي بين النحاة العارفين، وأما المبتدئ فلا بدَّ له من موقف [2] .

وقد رفع الناظمُ هذا الإيهامَ في الكافية الشافية حيث قال:

ولا التزامَ إنْ أزيل اللَّبْسُ ... ك"الليثُ ُزيدٌ"و"أجادوا الحُمْسُ"

أي: لا يمتنع تقديم الخبر إذا كان فعلا وفاعلا بارزًا نحو:"أجادوا الحُمْسُ". فـ"الحمس": مبتدأ مؤخر، و"أجادوا": خبر مقدم [3] .

وقال في الباب نفسه:

كَذَا إِذَا عَادَ عَلَيْهِ مُضْمَرُ ... مِمَّا بِهِ عَنْهُ مُبينًا يُخْبَرُ

الكلام في المواضع التي يجب فيها تقديم الخبر، ومنها: أن يتصل بالمبتدأ ضمير يعود على شيءٍ في الخبر نحو: في الدار ساكنها.

والبيت على حذف مضاف أي على مُلابسه، والتقدير: كذا يلزم تقديم الخبر إذا عاد على ملابسه ضمير من المبتدأ الذي يخبر بالخبر عنه نحو: على التمرة مثلُها زُبْدًا، فلا يجوز: مثلُها على التمرة زبدًا؛ لئلا يعود الضمير من"مثلها"على"التمرة"وهو متأخر لفظًا

(1) (محمد بن مصطفى بن حسن، فقيه شافعي، عالم بالعربية. ولد في دمياط سنة 1213 هـ وتوفي بها سنة 1287 هـ.(معجم المطبوعات 886، إيضاح المكنون 1/ 120، 2/ 412، هدية العارفين 2/ 379) .)

(2) (حاشية الخضري 1/ 102.)

(3) (انظر: شرح الكافية الشافية 1/ 365.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت