كما إذا خيف التباس المبتدا ... بفاعلٍ نحو: سعيدٌ اهتدى
لسلم من الاعتراض [1] .
كما نصَّ الأزهري على أنَّ هذا التقييد لا بُدَّ منه في بيت ابن مالك [2] .
فإن قيل: هذا القيد يُفهم من التشبيه، أي: كما يمتنع التقديم فيما ذكر للَّبس كذا يمتنع هنا للَّبس. فالجواب أنَّ هذا القيد لا يفهم من الكلام. [3]
قاله الملوي [4] .
قال ابن الحاج:"الحق أن هذا تحاملٌ على النظم من غير موجب؛ إذ التقدير المذكور مأخوذ من النظم، فإن قوله:"كذا"تشبيه تامٌ في منع التقديم بقيده وهو عدم البيان، ولا يعدم البيانُ إلا إذا لم تكن هنالك قرينة تبيّن المبتدأ من الفاعل، بأن كان الفعل الواقع خبرًا رافعًا لضمير المبتدأ المستتر نحو: زيدٌ قام وهند قامت."
وأما إن كانت هنالك قرينة بأن كان الفاعل اسمًا ظاهرًا نحو: زيد قام أبوه، أو ضميرًا بارزًا نحو: الزيدان قاما فإنه يجوز التقديم والتأخير؛ إذ الفعل لا يأخذ فعلين، وهذا على اللغة الفصحى" [5] ."
(1) (انظر: حاشية ابن الحاج 1/ 88.)
(2) (انظر: التصريح 1/ 550.)
(3) (انظر: حاشية الملوي 34.)
(4) (أبو العباس شهاب الدين أحمد بن عبد الفتاح بن عمر المجيري الملوي. ولد في القاهرة سنة 1088 هـ، وتوفي بها سنة 1182 هـ.(سلك الدرر 1/ 116، فهرس الفهارس والأثبات 2/ 559، 560، عجائب الآثار في التراجم والأخبار 3/ 311) .)
(5) (حاشية ابن الحاج 1/ 88.)