إن دَلَّ اللفظ على معنى الأمر ولم يقبل نون التوكيد فهو اسم، إمَّا مصدر نحو: صبرًا، وإما اسم فعل نحو:"صه"بمعنى اسكت وكلاهما بمعنى الأمر ولكن"اسكت"يقبل نون التوكيد فهو فعل أمر، وصه لا يقبلها فهو اسم فعل.
وكما ينتفي كون الكلمة الدالة على الأمر عند انتفاء قبول النون، كذلك ينتفي كون الكلمة الدالة على معنى المضارع فعلا مضارعًا عند انتفاء قبول"لم"كـ"أوَّه"بمعنى أتوجع، وينتفي كون الكلمة الدالة على معنى الماضي فعلا ماضيًا عند انتفاء قبول التاء كـ"هَيْهَاتَ"بمعنى بَعُدَ.
لكنَّ الناظم ذكر اسم الفعل من فعل الأمر دون اسم الفعل من الماضي والمضارع [1]
ولذا أصلح ابنُ غازي البيتَ بقوله:
وما يكن منها لذي غير محلّ ... فاسمٌ كهَيْهَاتَ وَوَي وحيَّهَلْ
أي: وما يكن من الكلمات الدالة على معاني الأفعال الثلاثة غير محل لهذه العلامات المذكورة للفعل فهو اسم [2]
وقال الأشموني:"الأولى أن يقول:"
وما يُرى كالفعل معنًى وانخزلْ ... عنْ شرطِهِ اسمٌ نحو صَهْ وحيَّهلْ
(1) (انظر: توضيح المقاصد 1/ 47، شرح الأشموني 1/ 46.)
(2) (انظر: إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 187.)