التأنيث وتاء الفاعل وذلك سماعي، ولهذا أصلحه ابنُ غازي بقوله:
وماضيَ الأفعالِ بالتاءيُن سِمْ ... والأمرَ بالنونِ إذا أمرٌ فُهِم [1]
وقيل: إن البيت لا يحتاج لإصلاح وإن بقيت التاء في النطق على إفرادها، فـ"ال"في قوله:"بالتا مِزْ"للعهد الذكري [2]
ورُدَّ بأنه إن كان المعهودُ تاءَ التأنيثِ خرجت تاءُ الفاعل، وإن كان تاءَ الفاعلِ خرجت تاءُ التأنيث [3]
وأجيب بأن المعهودَ جنسُ التاءين المتقدم ذكرهما، وبكون المعنى: بالتاء المنوَّعة إلى نوعين؛ لجواز التعبير عن الأمرين المشتركين في حكم واحد بالمفرد، نحو قوله - عز وجل: {وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ} [4] ؛ لأنَّ لكل واحد قبلةً تخصه، بدليل: {وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} [5] وهو الصحيح.
وقال في الباب نفسه:
والأمْرُ إِنْ لَمْ يَكُ للنُّونِ مَحَلّ ... فيهِ هُوَ [6] اسمٌ نحوُ صَهْ وَحَيَّهَلْ
(1) (إتحاف ذوي الاستحقاق 1/ 184.)
(2) (انظر: حاشية الصبان 1/ 45، حاشية الخضري 1/ 24.)
(3) (انظر: حاشية الملوي 8.)
(4) (سورة البقرة / 145.)
(5) (سورة البقرة / 145.)
(6) (أي فهو، وحذفت الفاء منه للضرورة على حد قول الشاعر: * من يفعل الحسنات اللَّه يشكرها *. البيت.)