بتقدير تسليم حصوله من جميعهم لا يمنع من ذكره بل يؤكده؛ لأن إهماله يوهم انتفاءه فيتأكد التنبيه عليه وتكون"قد"لما في عبارته للتوقع، فإن استعمال اللفظ في المعنى المجازي بصدد أن تدعو حاجة إليه فيرتكب، أو أنه أراد بيان المعنى اللغوي المجازي لكثرته في نفسه، وإن كان قليلا بالنسبة إلى المعنى الحقيقي" [1] ."
وقال في الباب نفسه:
وماضيَ الأفعالِ بالتا مِزْ وسِمْ ... بالنونِ فعلَ الأمرِ إنْ أمْرٌ فُهِمْ
أشار إلى ما يميز الفعل الماضيَ بقوله:"وماضي الأفعال بالتا مِزْ"أي ميِّز ماضي الأفعال بالتاء، والمراد بها تاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة، وكل منهما لا يدخل إلا على ماضي اللفظ نحو:"تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام"ونعمتِ المرأةُ هندُ، وبئست المرأة دَعْدُ، كما قال في شرح الكافية [2]
"وتمييز الفعل الموضوع للمضي بتاء الفاعل وتاء التأنيث الساكنة".
ثم ذكر في بقية البيت أن تمييز فعل الأمر بشيئين: قبول نون التوكيد، والدلالة على الأمر بصيغته نحو: اضربَنْ، واخرجَنَّ.
قيل بشأن هذا البيت: إن الناظم قد أطلق المفردَ وأراد المثنى، وصوابه: بالتاءين أي تاء
(1) (حاشية الصبان 1/ 29.)