"واعتُرض كلام الناظم بأن تعبيره بـ"قد يُؤمّ"يُفهم منه بأن إطلاق الكلمة على الكلام قليل مع أنه كثير. وأجيب عن ذلك بأنه - وإن كان كثيرًا في نفسه - لكنه قليل بالنسبة لإطلاق الكلمة على المفردات: (الاسم، والفعل، والحرف) [1] "
كما اعترض عليه ذكرُه في البيت لهذا التعريف اللغوي للكلمة المهملِ في عرف النحاة كما قال الناظم نفسه في شرح التسهيل [2] لكنه ذكره هنا. حتى قيل: إنه من أمراض الألفية التي لا دواء لها [3] ممَّا دفع ابن غازي [4] إلى إصلاح البيت بقوله:
واحدُهُ كَلِمَةٌ وقد يُؤَمْ ... بها كلامٌ لغةً والقول عمْ [5]
قال الصبَّان:"وقد أطال سم [6] في دفعه بما حاصله أن إهمال المعنى المجازي في عرفهم"
(1) (انظر: فتح الرب المالك 52، التصريح 1/ 134.)
(2) (انظر: 1/ 5.)
(3) (انظر: الهمع 1/ 4، حاشية الصبان 1/ 29.)
(4) (محمد بن أحمد بن محمد بن غازي العثماني المكناسي. أبو عبد اللَّه، مؤرخ، حاسب، فقيه، من المالكية، ولد بمكناسة الزيتون سنة 841 هـ، واستقر بفاس سنة 891 هـ، وتوفي بها سنة 919 هـ.(نيل الابتهاج 333، شجرة النور الزكية 276، فهرس الفهارس 1/ 288 - 291) .)
(5) (انظر: إتحاف ذوي الاستحقاق لابن غازي 1/ 164.)
(6) (يشير الصبان بهذا الرمز - السين والميم - إلى ابن قاسم شهاب الدين أحمد بن قاسم العبادي المصري الأزهري، توفي سنة 994 هـ من آثاره حاشية على شرح ابن مالك لابن الناظم.(إيضاح المكنون 1/ 152، هدية العارفين 5/ 149) .)