منه، وتوهمت انقطاع النفقة والكفاية؛ فلتلجأ إلى فضل الله ووعده بأنه سيغنيها وقال: {يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} ولم يقل:"يغنها"مع أن السياق يدل عليه؛ لئلا يتوهم اختصاصها بهذا الوعد، وإنما الوعد لها وله، فالله أوسع وأكثر، ولكن هباته وعطاياه تبع لحكمته، ومن الحكمة أن من انقطع رجاؤه من المخلوقين، ومن كل سبب، واتصل أمله بربه، ووثق بوعده، ورجا بِرَّه؛ فإن الله يغنيه ويقنيه، والله الموفق لمن صلح باطنه، وحسنت نيته فيما عند ربه.