فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 796

سَجْعٌ عَلَى قوله تعالى {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ}

كَيْفَ تَصِحُّ الْفِكْرَةُ لِقَلْبٍ غَافِلٍ, وَكَيْفَ تَقَعُ الْيَقَظَةُ لِعَقْلٍ ذَاهِلٍ, وَكَيْفَ يَحْصُلُ الْفَهْمُ لِلُبٍّ عَاطِلٍ, عَجَبًا لِمُفَرِّطٍ وَالأَيَّامُ قَلائِلُ وَلِمَائِلٍ إِلَى رُكْنٍ مَائِلٍ, لَقَدْ خَابَ الْغَافِلُونَ وَفَازَ الْمُتَّقُونَ {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} .

مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ كَيْفَ يَسْلَمُ, وَمَنْ عَمِيَ قَلْبُهُ كَيْفَ يَفْهَمُ, وَمَنْ أَمْرَضَهُ طَبِيبُهُ كَيْفَ لا يَسْقَمُ, وَمَنِ اعْوَجَّ فِي أَصْلِ وَضْعِهِ فَبَعِيدٌ أَنْ يَتَقَوَّمَ, هَيْهَاتَ مَنْ خُلِقَ للشقاء فللشقاء يَكُونُ, {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} .

كَمْ عَمَلٍ رُدَّ عَلَى عَامِلِهِ, وَكَمْ أَمَلٍ رَجَعَ بِالْخَيْبَةِ عَلَى آمِلِهِ, وَكَمْ عَامِلٍ بَالَغَ فِي إِتْعَابِ مَفَاصِلِهِ فَهَبَّتْ رِيحُ الشَّقَاءِ لِتَبْدِيدِ حَاصِلِهِ, لَقَدْ نُودِيَ عَلَى الْمَطْرُودِينَ وَلَكِنَّهُمْ مَا يَسْمَعُونَ {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} .

(عِشْتُ دَهْرًا بِالتَّظَنِّي ... هَائِمًا فِي كُلِّ فَنِّ)

(قَانِعًا مِنْ أُمِّ دَفْرٍ ... بِأَبَاطِيلِ التَّمَنِّي)

(أَبْتَغِيهَا وهي تضميني ... مِنْ تَحْتِ الْمِجَنِّ)

(فَالْمُنَى تُدْنِي إِلَيْهَا ... وَالْمَدَى فَوْقَ الْمُسِنِّ)

(ثُمَّ لا آخُذُ مِنْهَا ... مِثْلَ مَا تَأْخُذُ مِنِّي)

(أَيُّهَا الْمُعْجَلُ عَنْهَا ... وَهُوَ شبه المتأني)

(ليس للمزعج بالسير ... ركوب المطمأن)

(لَيْتَ شِعْرِي وَالَّتِي تُغْرِي ... بِأَنِّي وَلَوْ أَنِّي)

(أَيُّ شَيْءٍ صَحَّ مِنْهَا ... لِلْحَرِيصِ الْمُتَعَنِّي)

(أَنَا إِذْ أَشْكُو فَلا تَسْمَعُ ... شُكْوَى الْمُتَجَنِّي)

(كَمُحِبٍّ ظَلَّ يَبْكِي ... لِلْحَمَامِ الْمُتَغَنِّي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت