فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 796

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ(20)}

مَا خَابَ قوم لغوثه انتظروا إِن مِمَّا قضى الله علينا فِي مُحكم كِتَابه من أنباء أنبيائه وَنَصره أوليائه على أعدائه مَا يثبت الْفُؤَاد وينبه من الرقاد قَوْله تَعَالَى {وَإِذا قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جعل فِيكُم أَنْبيَاء وجعلكم ملوكا وآتاكم مَا لم يُؤْت أحدا من الْعَالمين} لما حرص الكليم على تحريض قومه على جِهَاد الْأَعْدَاء ذكرهم بِمَا لله عَلَيْهِم من النعماء حَيْثُ يأنفون على أنفسهم من الهوان بعد الْإِكْرَام وَمن ظُهُور عَبدة الْأَصْنَام على مِلَّة الْإِسْلَام فَقَالَ يَا قوم اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم فَكَأَنَّهُ يَقُول أما يأنف من أكْرمه الله بالشريعة النَّبَوِيَّة أَن يجبن من جِهَاد أعدائه وَقد استولوا على دياره وأبنائه وَهل يرضى بِهَذَا لنَفسِهِ من لَهُ أنف كلا وَالله مَا رَضِي بالهوان كريم وَلَا استسلم للأعداء لئيم إلا شهم فَتى كريم لَهُ رَأْي سديد مُسْتَقِيم لَهُ فِي كل نَاحيَة رَقِيب على أعدائه وهم هجوم مَتى سمع الْعَدو لَهُ بِذكر عراه الذل والخزي الْمُقِيم

وَمن يكل هَذَا فَعَلَيهِ طير بنصر رِجَاله أبدا يحوم وَإِلَّا فلينم حَتَّى يوافي عَدو وصيده الكسل النؤوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت