فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 796

{وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(31)}

(فصل لذة الدنيا شرف العلم)

لقد غفل طلاب الدنيا عن اللذة فيها وما اللذة فيها إلا شرف العلم وزهرة العفة وأنفة الحمية، وعز القناعة، وحلاوة الإفضال على الخلق.

فأما الالتذاذ بالمطعم والمنكح فشغل جاهل باللذة، لأن ذاك لا يراد لنفسه بل لإقامة العوض في البدن والولد.

وأي لذة في النكاح وهي قبل المباشرة لا تحصل.

وفي حال المباشرة قلق لا يثبت.

وعند انقضائها، كأن لم تكن، ثم تثمر الضعف في البدن.

وأي لذة في جمع المال فضلًا عن الحاجة. فإنه مستعبد للخازن يبيت حذرًا عليه، ويدعوه قليله إلى كثيره.

وأي لذة في المطعم وعند الجوع يستوي خشنه وحسنه.

فإن ازداد الأكل خاطر بنفسه.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: بنيت الفتنة على ثلاث، النساء وهن فخ إبليس المنصوب. والشراب وهو سيفه المرهف. والدينار والدرهم، وهما سهماه المسمومان.

فمن مال إلى النساء لم يصف له عيش.

ومن أحب الشراب لم يمتع بعقله.

ومن أحب الدينار والدرهم كان عبدًا لهما ما عاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت