مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْعُمْرَ بِضَاعَةٌ يَسِيرَةٌ يُسَافِرُ بِهَا إِلَى الْبَقَاءِ الدَّائِمِ فِي الْجَنَّةِ لَمْ يُضَيِّعْهُ، فَأَمَّا مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ وَضَعُفَ إِيمَانُهُ بِالْجَزَاءِ، وَخَسَّتْ هِمَّتُهُ، فَإِنَّهُ يُؤْثِرُ الرَّاحَةَ بِالْبَطَالَةِ، وَيُقْنِعُهُ مَا يَرْجُو النَّجَاةَ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَلا يَنْظُرُ فِي فَوْتِ الدَّرَجَاتِ، فَهُوَ كَمَا قِيلَ:
دَعِ الْمَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي
وَمِنَ الأَسْبَابِ: طُولُ الأَمَلِ:
فَالإِنْسَانُ يَعِدُ نَفْسَهُ بِأَنْ سَيَعْمَلُ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: طُولُ الأَمَلِ يُنْسِي الآخِرَةَ.
وقال ابن عمر: إذ أَصْبَحْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: مَا أَطَالَ عبدٌ الأَمَلَ إِلا أَسَاءَ الْعَمَلَ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، قَالَ:
أَقَامَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ الصَّلاةَ، ثُمَّ قَالَ لِي: تَقَدَّمَ.
فَقُلْتُ: إِنْ صَلَّيْتُ بِكُمْ هَذِهِ الصَّلاةَ لَمْ أُصَلِّ بِكُمْ غَيْرَهَا.
فَقَالَ مَعْرُوفٌ: وَأَنْتَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ أَنْ تُصَلِّيَ صَلاةً أُخْرَى؟ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طُولِ الأَمَلِ؛ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ.
وَقَدْ رُوِّينَا: أَنَّ أَكْبَرَ جُنُودِ إِبْلِيسَ: سَوْفَ.
وَكَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَقُولُ: احْذَرُوا: سَوْفَ.
وَدَخَلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَقْبَرَةً، فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، مَا فِيهِمْ أَحَدٌ إِلا وَلَهُ حَوَائِجُ مَا قَضَاهَا، يَقُولُ: سَأَفْعَلُ.
وَمِنَ الأَسْبَابِ: تَعْجِيلُ الرَّاحَةِ:
وَلَوْ كَانَ الذِّهْنُ قَوِيًّا لَعَلِمَ أن الراحة الْبَطَالَةِ تَذْهَبُ، وَفِعَالُهَا خُسْرَانُ الْمَنَاقِبِ، وَأَنْتَ تَرَى الْغَافِلِينَ فِي سَاعَاتِ الْبَطَالَةِ عَنْ أَشْغَالِ الدُّنْيَا، مِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى فِي لَهْوٍ يُؤْذِي دِينَهُ وَيَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَحَدَّثُ حَدِيثًا لا يَخْلُو مِنْ إِثْمٍ.
وَيَنْبَغِي لِلإِنْسَانِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أَعَزَّ الأَشْيَاءِ شَيْئَانِ: قَلْبُهُ وَوَقْتُهُ، فَإِذَا أَهْمَلَ وَقْتَهُ وَضَيَّعَ قَلْبَهُ ذَهَبَتْ مِنْهُ الْفَوَائِدُ.
وَكَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ السُّوقِ قَالَ: مَا أَغْفَلَ هَؤُلاءِ عَمَّا قد أعد لهم.
قال ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كَانَ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ يَخْرُجُ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَيَتَعَبَّدُ فِيهَا، وَكَانَ يَمُرُّ عَلَيْهِ شَبَابٌ يَلْهُونَ وَيَلْعَبُونَ فَيَقُولُ: أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا سَفَرًا فَحَادُوا النَّهَارَ عَنِ الطَّرِيقِ وَنَامُوا بِاللَّيْلِ مَتَى يَقْطَعُونَ سَفَرَهُمْ؟!
قَالَ: وَكَانَ كَذَلِكَ يَمُرُّ بِهِمْ فَيَعِظُهُمْ، فَمَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَالَ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، فَقَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: يَا قَوْمُ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَعْنِي بِهَذَا غَيْرَنَا؛ نَحْنُ بِالنَّهَارِ نَلْهُو، وَبِاللَّيْلِ نَنَامُ. ثُمَّ تَبِعَ صِلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِفُ مَعَهُ إِلَى الْجَبَّانَةِ وَيَتَعَبَّدُ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ.
عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا يَقُولُ: إِنَّكُمْ لَبِسْتُمْ ثِيَابَ الْفَرَاغِ قَبْلَ الْعَمَلِ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ الْفَاعِلَ إِذَا عَمِلَ كَيْفَ يَلْبَسُ أَدْنَى ثِيَابِهِ، فَإِذَا فَرَغَ اغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ نَقِيَّيْنِ، ثُمَّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفَرَاغِ بَعْدَ الْعَمَلِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْن الْمُبَارَكِ: إِنَّ الصَّالِحِينَ فِيمَا مَضَى كَانَتْ أَنْفُسُهْم تُؤَاتِيهِمْ عَلَى الْخَيْرِ عَفْوًا، وَإِنَّ أَنْفُسَنَا لا تَكَادُ تُؤَاتِينَا إِلا عَلَى كَرْهٍ، فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُكْرِهَهَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: إِنِّي خَلَّفْتُ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ يُخَاصِمُ نَفْسَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَقُولُ: اجْلِسِي، أَيْنَ تُرِيدِينَ تَذْهَبِينَ؟ أَتَخْرُجِينَ إِلَى أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ؟ تُرِيدِينَ أَنْ تُبْصِرِي دَارَ فُلانٍ وَدَارَ فُلانٍ؟ مَا لَكِ فِي الطَّعَامِ إِلا هَذَا الْخُبْزُ وَالزَّيْتُ، وَمَا لَكِ مِنَ الثِّيَابِ إِلا هَذَانِ الثَّوْبَانِ، وَمَا لَكِ مِنَ النِّسَاءِ إِلا هَذِهِ الْعَجُوزُ، أَفَتُحِبِّينَ أَنْ تَمُوتِي؟ قَالَتْ: أَنَّا أَصْبِرُ عَلَى هَذَا.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لا يَجْلِسُ قَوْمٌ مَجْلِسًا لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ؛ لِمَا يَرَوْنَ من الثواب ) ).
وقد صح عن رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(( مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ؛ غُرِسَتْ لَهُ نخلةٌ فِي الْجَنَّةِ ) ).
فَالْعَجَبُ لِهَذَا يُضَيِّعُ زَمَانَهُ فِي غَيْرِ الْغَرْسِ، وَلَوْ أَنَّهُ ذَاقَ طَعْمَ النَّخِيلِ لاسْتَكْثَرَ مِنْ غَرْسِ النَّخْلِ، إِنَّ مِثْلَ عَمَلِ الْخَيْرِ فِي الْعُمْرِ كَمِثْلِ رَجُلٍ قِيلَ لَهُ: كُلَّمَا زَرَعْتَ حَبَّةً أَخْرَجَتْ لَكَ أَلْفَ أَلْفِ كرٍ، فَتُرَاهُ يَفْتُرُ مَعَ سَمَاعِ هَذَا الرِّبْحِ!
وَقَدْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ.
فَهَذَا الَّذِي حَثَّ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْغَالِبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ لِلْحَقِّ لا لِطَلَبِ الأَجْرِ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ عُمْرَ الإِنْسَانِ يُبْسَطُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِنِينَ ثُمَّ يُبْسَطُ شُهُورًا ثم أسابيع ثم أيام فَإِذَا رَآهَا فَارِغَةً مِنْ خيرٍ تَحَسَّرَ وَنَدِمَ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَتْ مَمْلُوءَةً بشرٍ.
وَلْيَتَفَكَّرِ الإِنْسَانُ فِي صَائِمٍ جَلَسَ وَقْتَ الْعِشَاءِ لِيُفْطِرَ مَعَ مَنْ كَانَ مُفْطِرًا وَكِلاهُمَا يَشْبَعُ حِينَئِذٍ، وَقَدْ ذَهَبَ تَعَبُ الصَّوْمِ وَرَاحَةُ الإِفْطَارِ وَتَبَايَنَ الْحَالُ فِي الثَّوَابِ.
وَكَذَلِكَ أَخَوَانِ، طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْعِلْمَ مِنْ صِغَرِهِ وَآثَرَ الآخَرُ الْبَطَالَةَ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ عُلُوِّ السِّنِّ فَقَعَدَا فِي مَكَانٍ، فَلاحَ عَلَى هَذَا أَثَرُ التَّعَبِ وَقَدْ حَصَّلَ الْعِلْمَ وَالتَّقْوَى، وَلَيْسَ بِيَدِ ذَاكَ مِنْ آثَارِ الرَّاحَةِ شَيْءٌ بَلْ إِنْ تَفَكَّرَ تَحَسَّرَ، فَأُفٍّ لِعَاقِلٍ يَسْتَعْجِلُ الْبَطَالَةَ وَيَنْسَى مَا يَجْنِي.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَنْ لَعِبَ بِعُمْرِهِ ضَيَّعَ أَيَّامَ حَرْثِهِ، وَمَنْ ضَيَّعَ أَيَّامَ حَرْثِهِ نَدِمَ أَيَّامَ حَصَادِهِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا ... نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي زَمَنِ الْبَذْرِ
قَالَ الْقُرَشِيُّ: وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْظَلِيُّ:
أَعَيْنَايَ هَلا تَبْكِيَانِ عَلَى عُمْرِي ... تَنَاثَرَ عُمْرِي مِنْ يَدِي وَلا أَدْرِي
إِذَا كُنْتُ قَدْ جَاوَزْتُ سِتِّينَ حَجَّةً ... وَلَمْ أَتَأَهَّبْ لِلْمَمَاتِ فَمَا عُذْرِي
وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ طَالَعَ سَيْرَ السَّلَفِ عَاشَ قَلْبُهُ الْمَيِّتُ بِالْهَوَى، وَمَنْ تَفَكَّرَ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدِ اسْتَعْمَلَ غَايَةَ الدَّوَاءِ، وَأَقْرَبُ الأَشْيَاءِ إِلَى السَّلامَةِ مُفَارَقَةُ مَنْ ضل وغوى.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كَيْفَ يَفْرَحُ بِالدُّنْيَا مَنْ يَوْمُهُ يَهْدِمُ شَهْرَهُ، وَشَهْرُهُ يَهْدِمُ سَنَتَهُ، وَسَنَتُهُ تَهْدِمُ عُمْرَهُ، كَيْفَ يَفْرَحُ بِالدُّنْيَا مَنْ يَقُودُهُ عُمْرُهُ إِلَى أَجَلِهِ، وَتَقُودُهُ حَيَاتُهُ إِلَى مَوْتِهِ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: قَالَ خُلَيْدٌ الْعَصْرِيُّ: كُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ وَمَا نَرَى لَهُ مُسْتَعِدًّا، وَكُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالْجَنَّةِ وَمَا نَرَى لَهَا عَامِلا، وَكُلُّنَا قَدْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ وَمَا نَرَى لَهَا خَائِفًا، فَعَلامَ تَفْرَحُونَ؟ وَمَا عَسَيْتُمْ تَنْتَظِرُونَ؟ الْمَوْتُ فَهُوَ أَوَّلُ وَارِدٍ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ بِخَيْرٍ أَوْ بشرٍ، فَيَا إِخْوَتَاهُ سِيرُوا إِلَى رَبِّكُمْ سَيْرًا جَمِيلا.
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: التَّنُّورُ تُسْجَرُ، وَالسِّكِّينُ تُحَدُّ، وَالْكَبْشُ يُعْلَفُ.
وَقَالَ: عَجَبًا لِقَوْمٍ أُمِرُوا بِالزَّادِ، وَنُودِيَ فِيهِمْ بِالرَّحِيلِ، وَحُبِسَ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ يَلْعَبُونَ.
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ السَّلَفِ يَلْقَى الأَخَ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَقُولُ: يَا هَذَا إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ فَافْعَلْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَهَلْ يُسِيءُ الإِنْسَانُ إِلَى مَنْ يُحِبُّ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَفْسُكَ أَعَزُّ الأَنْفُسِ عَلَيْكَ، فَإِنْ عَصَيْتَ اللَّهَ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهَا.
عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خُوَيْلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ عَابِدًا يقول:
كَأَنَّ خُوَيْلا قَدْ وَقَفَ لِلْحِسَابِ فَقِيلَ لَهُ: يَا خُوَيْلُ بْنَ مُحَمَّدٍ قَدْ عَمَّرْنَاكَ سِتِّينَ سَنَةً، فَمَا صَنَعْتَ فِيهَا؟ فَجَمَعَ نَوْمَ سِتِّينَ سَنَةً مَعَ قَائِلَةِ النَّهَارِ، وَإِذَا قِطْعَةٌ مِنْ عُمْرِي نَوْمٌ، وَجَمَعْتُ سَاعَاتِ أَكْلِي، فَإِذَا قِطْعَةٌ مِنْ عُمْرِي قَدْ ذَهَبَتْ فِي الأَكْلِ، ثُمَّ جَمَعْتُ سَاعَاتِ وُضُوئِي، فَإِذَا قِطْعَةٌ مِنْ عُمْرِي ذَهَبَتْ فِيهَا، ثُمَّ نَظَرْتُ فِي صَلاتِي، فَإِذَا صَلاةٌ مَنْقُوصَةٌ وَصَوْمٌ مُنْخَرِقٌ، فَمَا هُوَ إِلا عَفْوُ اللَّهِ أَوِ الْهَلَكَةُ.