فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 796

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(51)}

(فصل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا)

وقع بيني وبين أرباب الولايات نوع معاداة لأجل المذهب. فإني كنت في مجلس التذكير أنظر أن القرآن كلام الله وأنه قديم، وأقدم أبا بكر.

واتفق في أرباب الولايات من يميل إلى مذهب الأشعري، وفيهم من يميل إلى مذهب الروافض، وتمالؤا في الباطن.

فقلت يوماً في مناجاتي للحق سبحانه وتعالى: سيدي نواصي الكل بيدك، وما فيهم من يقدر لي على ضر، إلا أن تجريه على يده، وأنت قلت سبحانك {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} .

وطيبت قلب المبتلى بقولك: {قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} .

فإن أجريت على أيدي بعضهم ما يوجب خذلاني كان خوفي على ما نصرته أكثر من خوفي على نفسي، لئلا يقال لو كان على حق ما خذل.

وإن نظرت إلى تقصيري وذنوبي فإني مستحق للخذلان، غير أني أعيش بما نصرته من السنة، فأدخلني في خفارته.

وقد استودعني إياك خلق من صالحي عبادك فإن لم تحفظني بي فاحفظني بهم.

سيدي انصرني على من عاداني، فإنهم لا يعرفونك كما ينبغي، وهم معرضون عنك على كل حال، وأنا - على تقصيري - إليك أنسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت