فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 796

(موعظة)

إخواني شمروا عَن سوق الدأب فِي سوق الْأَدَب، واعتبروا بالراحلين وسلوا السَّلب قبل أَن يفوت الْغَرَض بِالْمرضِ إِن عرض فكأنكم بمبسوط الأمل قد انقبض وبمشيد المنى قد انْتقض

(يَا سَاكن الدُّنْيَا تأهب ... وانتظر يَوْم الْفِرَاق)

(وَاعد زادا للرحيل ... فَسَوف يحدى بالرفاق)

(وابك الذُّنُوب يَا دمع ... تنهل من سحب المآق)

(يَا من أضاع زَمَانه ... أرضيت مَا يفني بباق)

أَيْن عزائم الرِّجَال أَيْن صرائم الْأَبْطَال تَدعِي وتتوانى هَذَا محَال

(اشتاقكم ويحول الْعَزْم دونكم ... فَادّعى بعدكم عني وَاعْتذر)

(واشتكى خطرا بيني وَبَيْنكُم ... وَآيَة الشوق أَن يستصغر الْخطر)

إِن هَمَمْت فبادر وَإِن عزمت فثابر

وَاعْلَم أَنه لَا يدْرك المفاخر من رَضِي بالصف الآخر

قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز خلقت لي نفس تواقة لم تزل تتوق إِلَى الْإِمَارَة فَلَمَّا نلتها تاقت إِلَى الْخلَافَة فَلَمَّا نلتها تاقت إِلَى الْجنَّة

لأبي فراس

(بدوت وَأَهلي حاضرون لأنني ... أرى ان دَارا لست من أَهلهَا قفر)

(وَمَا حَاجَتي فِي المَال أبغي وفوره ... إِذا لم يفر عرضي فَلَا وفر الوفر)

(وَقَالَ أصيحابي الْفِرَار أَو الردى ... فَقلت هما أَمْرَانِ أحلاهما مر)

(سيذكرني قومِي إِذا جد جدهم ... وَفِي اللَّيْلَة الظلماء يفتقد الْبَدْر)

(وَلَو سد غَيْرِي مَا سددت اكتفوا بِهِ وَمَا كَانَ يغلو التبر لَو نفق الصَّبْر)

(وَنحن أنَاس لَا توَسط عندنَا ... لنا الصَّدْر دون الْعَالمين أَو الْقَبْر)

(تهون علينا فِي الْمَعَالِي نفوسنا ... وَمن خطب الْحَسْنَاء لم يغله الْمهْر)

اسمع يَا من لَا يحركه تشويق وَلَا يزعجه تخويف

(إِذا الْمَرْء كَانَت لَهُ فكرة ... فَفِي كل شَيْء لَهُ عِبْرَة)

تزوج صلَة بن أَشْيَم فَأدْخلهُ ابْن أَخِيه الْحمام ثمَّ أدخل إِلَى الْمَرْأَة وَقد طيب فَقَامَ يُصَلِّي فَمد الصلاة إِلَى الْفجْر فَعَاتَبَهُ ابْنِ أَخِيه فَقَالَ إِنَّك أدخلتني أمس بَيْتا ذَكرتني بِهِ النَّار ثمَّ أدخلتني بَيْتا ذَكرتني بِهِ الْجنَّة فَمَا زَالَ فكري فيهمَا حَتَّى أَصبَحت

(كفى حزنا أن لَا أعاين بقْعَة ... من الأَرْض إِلَّا ازددت شوقا إِلَيْكُم)

(وَإِنِّي مَتى مَا طَابَ لي خفض عيشة ... تذكرت أَيَّامًا مَضَت لي لديكم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت