فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5776 من 466147

وكذلك: (وَتَظُنونَ بِاللَهِ الظُنونا) و (فاضَلونا السَبيلا) (وَأَطعنا الرَسولا) . زيدت الألف لبيان القسمين واستواء الظاهر والباطن بالنسبة إلى حالة أخرى غير تلك. ولم تزد لتناسب رءوس الآي كما قال قوم. لأن فِي سورة الأحزاب (وَاللَهُ يَقولُ الحَقّ وَهُوَ يَهدي السَبيل) . وفيها: (فَأَضلونا السَبيلا) ، وكل واحد منهما رأس آية ، وثبت الألف فِي الثاني دون الأول. فلو كان لتناسب رؤوس الآي لثبت فِي الجميع.

والضرب الثالث الذي تزاد فيه فِي وسط الكلمة.

هذا يكون لمعنى فِي نفس بمعنى الكلمة ظاهر فِي الفهم مثل: (وَجائ يَومَئِذٍ بِجَهَنّم) زيدت الألف دليلا على"أَنّ"هذا المجيء هو بصفة من الظهور ينفصل بها عن معهود المجيء. وقد عبر عنه بالماضي ، ولا يتصوّر إلا بعلامة من غيره ليس مثله ، فيستوي فِي علمنا ملكها وملكوتها فِي ذلك المجيء. ويدل على ذلك قوله تعالى فِي غير هذا الموضع (وَبُرَزَتِ الجَحَيمُ لِمَن يَرى) وقال: (إِذا رَأَتَهُم مِن مَكانٍ بَعيد سَمِعوا لَها تَغَيُظاً وَزَفيراً) فهو على خلاف حال: (وَجيء بِالنَبيينَ وَالشُهَداء) فإن هذا على معنى معروف المثل فِي الدنيا والآخرة.

ومن تأوله بمعنى البروز فِي"المحشر"لعظيم حساب الخلق"أثبت الألف فيه أيضا."

وكذلك: (وَلا تَقُولَنَّ لِشاىءٍ إِنّي فاعِلٌ ذلِكَ غداً) . الشيء هنا معدوم وإنما علمناه من تصور مثله الذي قد وقع فِي الوجود فنقل له الإسم منه من حيث إنه بقدر أنه يكون مثله فِي الوجود.

وعلى ذلك ثبت له الإسم لا من الجهة التي هو بها معدوم لأنه من تلك الجهة ليس بشيء . فانقسم فِي الإعتبار قسمين والجهة التي هو بها شيء غير الأخرى فزيدت الألف تنبيها على اعتبار المعدوم من جهة تقدير الوجود إذ هو موجود فِي الأذهان حقا معدوم فِي الأعيان حقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت