ولأن الجوهر والعرض ليسا بقسمين ظاهرين فِي الوجود الملكي لأن الجوهر لا ينفك عن العرض حسا فلا يظهر اثنين فلا يجتمع فِي الخط واوان فِي كلمة واحدة على ما نذكره فِي باب الواو. وإنما لا يصح أيضا إجتماع ثلاث ياءات فِي الخط لأن الياء دليل الوجود الملكوتي وهو ثلاث أقسام فِي الفهم ما يتصور من الجوهر وما يتصور من العرض وما يومن به من خلف علامة فِي الذهن شعرية فلا يجتمع فِي الفهم أربع بطونات ولأن ما يتصور من العلامة ليس هو ملكوتيا بل هو جبروتي نا لم ندركه فلا تكون الياء دالة عليه وإنما يدل عليه علامتها وهي الكسرة الخارجة عنها كما دل على هذا شيء خارج عنه فلا يجتمع فِي العلم ثلاث ياءات فلا يجتمع فِي الخط فافهم تعلم.
فصل
في اجتماع همزتين فِي كلمة واحدة
فإن كانت الأولى متحركة والثانية ساكنة فتحقق الأولى وتبدل الثانية"بحرف حركة"ما قبلها.
فإن اجتمع ألفان حذف أحدهما والأضعف منهما أولى بالحذف وكذلك مثل أوتي"وإِيتاء"، و"إيمان"وء"امن"إلا حرف واحد فِي سورة قريش: (إِيلافِهِم) (رِحلَةَ الشِتاءِ وَالصَيف) لأنه إيلاف تدبير منتقل يدلك عليه عمله فِي الرحلة المضافة للزمانين المختلفين.
وإن كانت الهمزة الأولى مفتوحة والثانية مضمومة أو مكسورة فتحقق الأولى المفتوحة وتبدل المضمومة واوا والمكسورة ياء يسقطان فِي الخط فِي بعض الحروف مثل (أا. شَهِدوا) (أ. لَقي الذكر) (أ.نَزلَ عَلَيهِ) (أَبِفكاً) و (قالوا أ. ذا) ونحو ذلك.
ويثبتان فِي بعض الحروف مثل (قُل أَُؤنَبِئُكُم) (لأن) الواو فيه بدل من (همزة المتكلم) وهو شيء موجود حاضر. فأظهرت الواو فِي الخط بخلاف الواو فِي أ. شهدوا وأخواتها لأنها بدل من"همزة"الفعل فهي ملكوتية.