فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5763 من 466147

كما انقسم باب الوجود على قسمين: ما يدرك وما لا يدرك. والذي يدرك على قسمين: ظاهر ويسمى: الملك وباطن ويسمى: الملكوت.

والذي لا يدرك نتوهمه على قسمين:

ما ليس من شأنه أن يدرك فهو معاني أسماء الله وصفة أفعاله من حيث أسماؤه وأفعاله فإنه انفرد بعلم ذلك سبحانه وتعالى فهذا من هذا الوجه يسمى: العزة.

وما من شأنه أن يدرك لكن لم نصله بإدراك وهو ما كان فِي الدنيا ولم ندركه ولا مثله ، وما يكون فِي الآخرة وما فِي الجنة كما قال عليه السلام: (فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر(وقال الله العظيم:(وَيَخلُقُ ما لا تَعلَمونَ) .

وهذا من هذا الوجه يسمى الجبروت.

وجاء ذلك كله مرتبا فِي الحديث فِي تسبيح الملائكة عليهم السلام وهو قولهم (سُبحانَ ذي المُلكِ وَالمَلَكوت ، سُبحانَ ذي العِزَةِ وَالجَبَروت) .

وانقسم أيضا باب الإدراك على قسمين: - ما"مدركه"الضرورة والأخبار.

-وما"مدركه"النظر والاعتبار.

والتنزيل فِي الخطاب بين هذه الأقسام صارت اللفظة بحسب ذلك مشتركة فِي الاعتبار بين البابين وأقسام الوجود فاحتاجت إلى فرقان فيجعل الألف يدل على قسمي الوجود والواو على قسم الملك منه لأنه أظهر للإدراكز والياء على قسم الملكةت منه لأنه أبطن فِي الإدراك. فإذا بطنت حروف فِي الخط ولم تكتب فلمعنى باطن فِي الوجود عن الإدراك. وإذا ظهرت فلمعنى ظاهر فِي الوجود إلى الإدراك. كما إذا وصلت فلمعنى موصول وإذا حجزت فلمعنى مفصول. وإذا تغيرت بضرب من التغير دلت على تغير فِي المعنى فِي الوجود يظهر فِي الإدراك بالتدبر على ما نبينه بعد إن شاء الله.

ولا تقف بالفهم عند أوائنل العلم ، فإن معارف الملك والملكوت لا تنحصر فيما أقول.

(وَاللَهُ يَقولُ الحَقّ وَهُوَ يَهدي السَبيل) ومبدأ الاعتبار لأولي الأبصار. (يُقَلِبُ اللَهُ اللَيلَ وَالنّهار) ونهايته التذكار بالعزيز الغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت